قال : وسار الحسين بن عليّ الشقوق ، فإذا هو بالفرزدق بن غالب الشّاعر قد أقبل عليه ، فسلّم ثمّ دنا منه فقبّل يده [ . . . ] ، فقال الفرزدق : يا ابن بنت رسول اللَّه ! كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم قد قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل وشيعته ؟
قال : فاستعبر الحسين بالبكاء ، ثمّ قال : رحم اللَّه مسلماً ، فلقد صارَ إلى روح اللَّه وريحانه وجنّته ورضوانه ، أما إنّه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ، ثمّ أنشأ الحسين يقول :
وإن تكن الدّنيا ، إلى آخر الخبر .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 124 - 125
ولمّا بلغ الحسين قتل مسلم بن عقيل ، همّ بالرّجوع إلى المدينة .
البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 241
فلمّا بلغ الحسين القادسيّة ، لقيه الحرّ بن يزيد التّميميّ ، فقال له : أين تريد يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : أريد هذا المصر ، فعرّفه بقتل مسلم وما كان من خبره ، ثمّ قال : ارجع ، فإنّي لم أدع خلفي خيراً أرجوه لك . فهمّ بالرّجوع ، فقال له إخوة مسلم : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب بثأرنا أو نُقتَل كلّنا ، فقال الحسين : لا خير في الحياة بعدكم .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 70
فلمّا صار في بعض الطّريق ، لقيه أعرابيّان من بني أسد ، فسألهما عن الخبر ، فقالا له :
يا ابن رسول اللَّه ! إنّ قلوب النّاس معك وسيوفهم عليك ، فارجع ، وأخبراه بقتل ابن عقيل وأصحابه . فاسترجع الحسين عليه السلام ، فقال له بنو عقيل : لا نرجع واللَّه أبداً أو ندرك ثأرنا أو نقتل بأجمعنا ، فقال لمن كان لحق به من الأعراب : من كان منكم يريد الانصراف عنّا فهو في حلّ من بيعتنا . فانصرفوا عنه وبقيَ في أهل بيته ونفر من أصحابه . « 1 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 73
هامش
( 1 ) - وهمچنان كه حسين عليه السلام پيش مىرفت ، به دو تن از قبيلهء بنىاسد برخورد واز آنها أحوال پرسيد -