« 1 » فقال مسلم : كذبت يا ابن زياد ، وإنّما شقّ عصا المسلمين معاوية وابنه يزيد ، وأمّا الفتنة فإنّما ألقحها أنت وأبوك زياد « 2 » علج من علوج « 2 » ثقيف ، وأنا أرجو أن يرزقني اللَّه الشّهادة على يَدَي شرّ خلقه « 1 » « 3 » ، فوَ اللَّه ما خلعت ولا غيّرت ، وإنّما أنا في طاعة إمامي الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونحن أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ، ألم تكن تشرب الخمر في المدينة ؟
فقال مسلم : أحقّ بشرب الخمر منّي من يقتل النّفس الحرام ، ويقتل على العداوة والغضب والظّنّ ، وهو في ذلك يلهو ويلعب كأ نّه لم يصنع شيئاً .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ، منّتك نفسك أمراً حال اللَّه دونه ، وجعله لأهله .
فقال مسلم : ومن أهله ، يا ابن مرجانة ؟
فقال : أهله يزيد .
فقال مسلم : الحمد للَّه ، رضينا باللَّه حَكَماً بيننا وبينكم .
فقال ابن زياد : أتظنّ أنّ لك من الأمر شيء ؟
فقال : لا واللَّه ما هو الظّنّ ، ولكنّه اليقين .
فقال ابن زياد : قتلني اللَّه إن لم أقتلك [ شرّ قتلة ] .
فقال مسلم : أمّا إنّك لا تدع سوء القتلة ، وقبيح المثلة ، وخبث السّريرة ، ولؤم الغلبة ، واللَّه لو كان معي عشرة ممّن أثق بهم وقدرت على شربة من ماء لطال عليك أن تراني في هذا القصر الملعون والملعون مَنْ بناه ، ولكن إن كنت عزمت على قتلي فأقم رجلًا من قريش أوصي إليه بما أريد ، ثمّ نظر مسلم إلى عمر بن سعد ، وقال : إنّ بيني وبينك قرابة
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 99 ] .
( 2 - 2 ) [ ناسخ التّواريخ : بن عبيد عبد بني عِلاج من ] .
( 3 ) - [ ناسخ التّواريخ : بريّته ] .