قتلني اللَّه إن لم أقتلك قتلة لم يُقتَلها « 1 » أحد في الإسلام من النّاس ، فقال له : أما إنّك أحقّ « 2 » من أحدث « 2 » في الإسلام ما لم يكن ، وإنّك لا تدع سوء القتلة ، وقبح المثلة ، وخبث السّيرة ، ولؤم الغلبة لأحد « 3 » ، « 4 » فأقبل ابن زياد يشتمه ويشتم الحسين وعليّاً عليهما السلام وعقيلًا ، وأخذ مسلم لا يكلِّمه .
ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر واضربوا عنقه ، ثمّ أتبعوه جسده ، « 5 » فقال مسلم : واللَّه لو كان بيني وبينك قرابة ما قتلتني « 5 » ، فقال ابن زياد : أين هذا الّذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسّيف ؟ فدُعي بكر بن حمران الأحمريّ ، فقال له : اصعد ، فلتكن أنت الّذي تضرب عنقه ( 4 * ) .
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 61 - 63 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 221 - 223 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 143 - 144 ؛ مثله الميانجي ، العيون العبري ، / 45 - 46
ثمّ اتي به وادخل على ابن زياد ، فلم يسلّم ، فقيل له : سلّم على الأمير .
فقال مسلم للقائل : اسكت لا امّ لك ، ما هو لي بأمير فاسلّم عليه ، وأخرى أنّه ما ينفعني السّلام عليه وهو يريد قتلي ، فإن استبقاني ، فسيكثر سلامي عليه .
فقال ابن زياد : لا عليك سلّمت أم لا تسلِّم ، إنّك مقتول .
فقال مسلم : إن قتلتني فقد قتل من هو شرّ منك من هو خير منّي .
ثمّ قال ابن زياد : يا شاقّ ، يا عاقّ ، خرجت على إمامك ، وشققت عصا المسلمين ، وألقحت الفتنة .
« 1 »
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة : يُقتل ، وفي تظلّم الزّهراء : يُقتل بها ] .
( 2 - 2 ) [ في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : أن تحدث ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : لا أجد ] .
( 4 ) - [ زاد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : من النّاس أولى بها منك ] .
( 5 - 5 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 102 ] .