على بغلة « 1 » ، فدمعت عيناه ، فقال « 2 » محمّد : إنّي لأرجو أن لا بأس عليك . فقال : ويحك ، ما هو إلّاالرّجاء ، فأين أمانكم « 2 » ، إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، وبكى « 3 » ، فقال « 4 » عبيداللَّه بن العبّاس السّلمي : من يطلب مثل الّذي طلبت لا يبكي .
فقال : إنِّي « 5 » واللَّه ما على نفسي أبكي ، لكنِّي « 5 » أبكي على أهلي المقبلين « 6 » إليكم ، أبكي على الحسين وآل الحسين . ولمّا ركب على البغلة ونزع منه السّيف ، استرجع وقال : هذا أوّل الغدر ، وأيس من نفسه وعلم أن لا أمان له من القوم ، فقال لمحمّد بن الأشعث : إنّي لأظنّك أن تعجز عن أماني ، أفتستطيع « 6 » أن تبعث رجلًا عن لساني يبلغ حسيناً ، فإنِّي لا أراه إلّاقد خرج إليكم ما قبلكم هو وأهل بيته ، فيقول له : إنّ مسلماً بعثني إليك وهو أسير في « 7 » يد العدوّ يذهبون « 7 » به إلى القتل ، فارجع بأهلك ولا « 8 » يغرّنّك أهل « 8 » الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك الّذي « 9 » كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل ، إنّ أهل الكوفة قد كذّبوني « 10 » فكتبت إليك وليس لِكَذوبٍ رأي ؟ فقال محمّد : واللَّه لأفعلنّ « 10 » . « 11 »
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 210 - 211 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 196 - 197
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : بغل ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : له ] .
( 5 - 5 ) [ تسلية المجالس : واللَّه إنّي لا أبكي على نفسي ولكن ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : أعني الحسين عليه السلام ، ولمّا اركب البغل ونزع عنه السّيف قال لمحمّد ابن الأشعث : أتستطيع ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : أيدي العدوّ يسار ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : تغترّ بأهل ]
( 9 ) - [ تسلية المجالس : الّذين ] .
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : فكذبتك . فقال ابن الأشعث : لأفعلنّ ] .
( 11 ) - وچون مسلم مأخوذ گشت ، يك دم آب طلبيد . مسلمبن عمرو الباهلي گفت : « قطرهاى آب نچشى ، -