اسقوني شربة « 1 » من الماء « 1 » ، فقال له « 2 » مسلم بن عمرو الباهليّ : لا واللَّه لا تذوق الماء « 3 » يا ابن عقيل حتّى تذوق الموت « 3 » ، فقال له مسلم : ويلك ما أجفاك وأفظّك « 2 » وأقسى قلبك ؟
أشهد عليك إن كنت من قريش فإنّك ملصق ؛ وإن كنت من غير قريش فأنت دعيّ ، من أنت يا عدوّ اللَّه ؟ « 4 »
قال : أنا « 5 » من عرف الحقّ إذ أنكرته ، ونصح الإمام إذ غششته ، « 6 » وأطاع إذ خالفته ، أنا مسلم بن عمرو الباهليّ . « 4 »
فقال له مسلم : لُامِّك الهبل يا ابن باهلة ، أنت أولى بالحميم ، والخلود في نار الجحيم « 7 » ، إذ آثرت طاعة آل أبي سفيان على « 8 » طاعة آل الرّسول « 8 » .
ثمّ قال : ويحكم يا أهل الكوفة ، اسقوني شربة من ماء ، فأتاه غلام لعمرو بن حريث المخزوميّ بقلّة فيها « 9 » ماء وقدح من « 9 » قوارير ، فصبّ القلّة في القدح وناوله ، فأخذ مسلم القدح « 10 » بيده فكلّما « 10 » أراد أن يشرب ، إمتلأ القدح دماً ، فلم يقدر أن يشرب من كثرة الدّم ، وسقطت ثنيتاه « 11 » في القدح ، فامتنع من شرب « 12 » ذلك الماء .
( وفي رواية ) أنّ محمّد بن الأشعث لمّا أعطاه الأمان رمى بسيفه « 12 » ، فأخذوه وحملوه
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : أو تذوق الموت ] .
( 4 - 4 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 95 ] .
( 5 ) - [ ناسخ التّواريخ : الّذي ] .
( 6 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : وسمع ] .
( 7 ) - [ تسلية المجالس : جهنّم ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : آل الرّسول صلى الله عليه وآله ] .
( 9 - 9 ) [ تسلية المجالس : من ماء وقدح ] .
( 10 - 10 ) [ تسلية المجالس : فلمّا ] .
( 11 ) - [ تسلية المجالس : ثناياه ] .
( 12 - 12 ) [ تسلية المجالس : الماء ] .