بأسرع من أن جاء ابنها « 1 » ، فلمّا دخل ، رأى من امّه أمراً منكراً من دخولها ذلك البيت وخروجها « 2 » منه وهي باكية « 2 » . فقال لها : يا امّاه ! ما قصّتكِ « 3 » ؟ فقالت له « 4 » : يا بنيّ ! أقبل على شأنك ، فألحّ « 5 » عليها ، فقالت : يا بنيّ ! إذا « 6 » أخبرتك بشيء « 7 » فلا « 8 » تفشه لأحد ، فقال لها : قولي ما أحببتِ ، فقالت « 8 » : مسلم بن عقيل في ذلك البيت ، وكان من قصّته « 9 » كذا وكذا ، فسكت الغلام ولم يقل شيئاً ، ثمّ أخذ مضجعه ونام « 4 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 207 - 208 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 191 - 192
فلمّا رأى مسلم أنّه قد بقي وحده ، تردّد في الطّرق ، فأتى باباً ، فنزل عليه ، فخرجت إليه امرأة ، فقال لها : اسقيني ، فأسقته ، ثمّ دخلت ، فمكثت ما شاء اللَّه ، ثمّ خرجت ، فإذا هو على الباب ، قالت : يا عبداللَّه ! إنّ مجلسك مجلس ريبة ، فقم ، فقال : أنا مسلم بن عقيل ، فهل عندكِ مأوى ؟ قالت : نعم ، ادخل .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 116
فلمّا رأى ذلك ، خرج وحيداً في دروب الكوفة ، حتّى وقف على باب امرأة يقال لها طوعة ، فطلب منها ماء ، فسقته « 10 » ، ثمّ استجارها ، فأجارته . « 11 »
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : ولدها ] .
( 2 - 2 ) [ تسلية المجالس : وهي تبكي ] .
( 3 ) - [ تسلية المجالس : قضيّتكِ ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 5 ) - [ تسلية المجالس : فلمّا ألحّ ] .
( 6 ) - [ تسلية المجالس : إنّي ] .
( 7 ) - [ تسلية المجالس : بأمر ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : تفشيه ، هذا ] .
( 9 ) - [ تسلية المجالس : قضيّته ] .
( 10 ) - [ تظلّم الزّهراء : فأسقته ، وإلى هنا حكاه في الدّمعة وتظلّم الزّهراء ] .
( 11 ) - ودر آن شب مسلم در كوچههاى كوفه مىگشت تا به محلهء « كنده » رسيد . ديد كه عورتي بر در -