مسلم عليه السلام في بيت طوعة
أعرق العرب في الغدر : عبدالرّحمان بن محمّد بن الأشعث بن قيس بن معديكرب بن معاوية بن جبلة : [ . . . ]
وهو صاحب مسلم بن عقيل بن أبي طالب . وكان مسلم ، لمّا تفرّق النّاس عنه بالكوفة ، أوى إلى امرأة في اللّيل . وكانت مولاة للأشعث . فعشّته ، ومهّدت له ، ووضعت في بيته مصباحاً . فجاء ابنها شارباً ، فرآها تعهد ذلك البيت . فسألها ، فأخبرته أنّ مسلماً فيه ، وأ نّه خارج منه إذا أصبح ، وأنّ أهل الكوفة قد خذلوه .
محمّد بن حبيب ، المحبّر ، / 245
فمضى على وجهه متلدّداً في أزقّة الكوفة لا يدري أين يذهب ، « 1 » حتّى خرج إلى دور بني جَبَلة من كندة ، فمشى « 1 » حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها : طَوعة « 2 » امّ ولد ، كانت للأشعث بن قيس ، فأعتقها ، فتزوّجها أسيد الحضرميّ ، فولدت له بلالًا ، وكان بلال قد خرج مع النّاس وامّه قائمة تنتظره ، فسلّم عليها ابن عقيل ، فردّت عليه السّلام ، فقال لها : يا أمة اللَّه ! إسقيني ماء « 2 » ، فسقته ، وجلس « 3 » ، وأدخلت الأناء ، ثمّ خرجت ، فقالت :
يا عبداللَّه ! ألم تشرب ؟ قال : بلى ، قالت : فاذهب إلى أهلك . فسكت ، ثمّ أعادت عليه « 4 » مثل ذلك ، فسكت . ثمّ قالت له « 5 » في الثّالثة : سبحان اللَّه ! يا عبداللَّه ، قم عافاك اللَّه إلى أهلك ، فإنّه لا يصلح لك الجلوس على بابي ، ولا أحلّه لك . فقام وقال : يا أمة اللَّه ! ما لي
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 2 - 2 ) [ العيون : فطلب منها ماء ] .
( 3 ) - [ إلى هنا لم يرد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الدّمعة والعيون وتظلّم الزّهراء ] .
( 5 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .