على النّاس من القصر ، فيمنّوا أهل الطّاعة ، ويخوّفوا أهل المعصية ، ففعلوا .
فلمّا سمع النّاس « 1 » مقالة أشرافهم « 1 » ، أخذوا يتفرّقون حتّى أنّ المرأة تأتي ابنها وأخاها وتقول : انصرف ، النّاس يكفّونك ، « 2 » ويفعل الرّجل مثل ذلك « 2 » . فما زالوا يتفرّقون حتّى بقي ابن عقيل في المسجد في ثلاثين رجلًا « 3 » ، « 4 » فلمّا رأى ذلك ، خرج متوجِّها نحو « 5 » أبواب كندة ، « 6 » فلمّا خرج إلى الباب ، لم يبق معه أحد 4 6 ، إلى النّهاية .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 271 - 272 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 105 - 106 ؛ مثله : الميانجي ، العيون العبري ، / 41 - 42
فبايع النّاس بها ، ثمّ تخلّوا عنه وفارقوه .
ابن قدامة ، التّبيين ، / 113
وأتى مسلم الخبر ، فنادى بشعاره ، فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، فقدم مقدّمه وهيّأ ميمنة وميسرة ، وسار في القلب إلى عبيداللَّه ، وبعث عبيداللَّه إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده في القصر . فلمّا سار إليه مسلم ، فانتهى إلى باب القصر ، أشرفوا من فوقه على عشايرهم ، فجعلوا يكلّمونهم ويرونهم ، فجعل أصحاب مسلم يتسلِّلون حتّى أمسى في خمسمائة ، فلمّا اختلط الظّلام ذهب أولئك أيضاً .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 115 - 116
قال ، وبلغ الخبر إلى مسلم بن عقيل ، فخرج « 7 » بمَنْ بايعه إلى حرب عبيداللَّه بن زياد ،
هامش
( 1 - 1 ) [ العيون : مقالتهم ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 3 ) - [ أضاف في العيون : حتّى صلّيت المغرب ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 5 ) - [ العيون : إلى ] .
( 6 - 6 ) [ العيون : فما بلغ الأبواب ومعه منهم عشرة ، ثمّ خرج من الباب ، فإذا ليس معه إنسان يدلّه على منزله ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة مكانه : لمّا بلغ مسلماً خبر هانئ وما جرى عليه ، خرج . . . ] .