« 1 » تربّص في دورك « 1 » لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين ؟ جئت بمسلم بن عقيل وأدخلته في « 2 » دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال في الدّور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليَّ ؟ فقال :
ما فعلت . فقال ابن زياد : بلى « 3 » قد فعلت . فقال : ما فعلت أصلح اللَّه الأمير ، فقال ابن زياد : عليَّ بمعقل مولاي ، وكان معقل عينه على أخبارهم وقد عرف كثيراً من أسرارهم « 3 » ، فجاء معقل حتّى وقف بين يديه .
فلمّا رآه هانئ ، عرف أنّه كان عيناً عليه ، فقال : « 4 » أصلح اللَّه الأمير ، واللَّه « 4 » ما بعثت « 5 » إلى مسلم بن عقيل ، ولا دعوته ، ولكن جائني مستجيراً أجرته « 6 » ، فاستحييت من ردّه ، ودخلني من ذلك ذمام « 7 » ، فضيّفته . فأمّا إذ قد علمت ، فخلّ سبيلي حتّى أرجع إليه وأمره بالخروج من داري إلى حيث شاء من الأرض ، « 4 » لأخرج بذلك من ذمامه وجواره « 4 » .
فقال له « 8 » ابن زياد « 8 » : لا تفارقني أبداً حتّى تأتيني به ، فقال : لا « 9 » واللَّه لا أجيئك « 10 » « 11 » به أبداً « 11 » ، أجيئك بضيفي حتّى « 12 » تقتله ؟ قال : واللَّه لتأتينّي به ، قال : لا واللَّه لا آتيك به . فلمّا أكثر الكلام بينهما ، قام مسلم بن عمرو الباهليّ ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ، خلّني وإيّاه حتّى أكلِّمه . فقام ، فخلّى به ناحية وهما بحيث يراهما ابن زياد ويسمع كلامهما إذا
هامش
( 1 - 1 ) [ تظلّم الزّهراء : تتربّص في دارك ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء والعيون ] .
( 3 - 3 ) [ العيون : وطال بينهما النّزاع ، فدعا ابن زياد بمعقل ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 5 ) - [ الدّمعة : أبعث ] .
( 6 ) - [ لم يرد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء والعيون ] .
( 7 ) - [ الدّمعة : فقام ] .
( 8 ) ( 8 ) [ لم يرد في الدّمعة والعيون ] .
( 9 ) - [ أضاف في العيون : واللَّه ] .
( 10 ) - [ العيون : آتيك ] .
( 11 - 11 ) [ في الدّمعة : به أبداً ولا ، وفي تظلّم الزّهراء : أبداً ] .
( 12 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .