رفعا « 1 » أصواتهما .
فقال له مسلم : يا هانئ ! أنشدك اللَّه أن لا تقتل نفسك ، ولا « 2 » تدخل البلاء على عشيرتك ، « 3 » فوَ اللَّه إنِّي لأنفس بك عن القتل « 3 » ، إنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، وليسوا قاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليه ، فإنّه ليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة ، وإنّما تدفعه إلى السّلطان . فقال هانئ : واللَّه إنّ عليَّ بذلك « 4 » الخزي والعار ، أنا أدفع جاري وضيفي ورسول ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 5 » ، وأنا صحيح السّاعدين « 6 » ، كثير الأعوان ؟ واللَّه « 3 » لو لم أكن إلّا واحداً ليس لي ناصر « 3 » لم أدفعه حتّى أموت دونه . « 7 » فأخذ يناشده وهو يقول واللَّه لا أدفعه أبداً إليه « 7 » .
فسمع ابن زياد ذلك ، فقال « 3 » ابن زياد « 3 » : ادنوه منِّي ، فادني منه ، فقال : واللَّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك ، فقال هانئ : إذن واللَّه تكثر البارقة حول دارك ، فقال ابن زياد :
وا لهفاه عليك « 8 » ، أ « 9 » بالبارقة تخوّفني ؟ وهانئ يظنّ أنّ عشيرته يسمعونه « 10 » .
ثمّ قال : أدنوه منِّي ، فأدنى « 11 » منه ، فاستعرض « 11 » وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب
هامش
( 1 ) - [ العيون : ارتفع ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة وتظلم الزّهراء : وأن لا ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 4 ) - [ الدّمعة : في ذلك ] .
( 5 ) - [ زاد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : إلى عدوّه ] .
( 6 ) - [ الدّمعة : السّاعد ] .
( 7 - 7 ) [ العيون : وعن منتخب الطّريحي : أنّه قال : لو كانت رجلي على طفل من أطفال آل محمّد صلى الله عليه وآله ما رفعتها حتّى تقطع ] .
( 8 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الدّمعة والعيون ] .
( 10 ) - [ الدّمعة : يمنعونه ، والعيون : ستمنعه ] .
( 11 - 11 ) [ العيون : واعترض ] .