فضرب حتّى وقع لجنبه ، فجلس أسماء بن خارجة ناحية من القصر وهو يقول : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، إلى نفسي أنعاك يا هانئ .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 204 - 205 / مثله : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 186 - 189
قال : وقال عبيداللَّه لوجوه أهل الكوفة : ما بال هانئ بن عروة ، لم يأتني فيمن أتاني ؟
قال : فخرج إليه محمّد بن الأشعث وأناس منهم ، فأتوه وهو على باب داره . فقال له : إنّ الأمير قد استبطأك ، فانطلق إليه . فلم يزالوا به حتّى ركب معهم ، فدخلوا به على عبيداللَّه وعنده شريح القاضي ، فلمّا نظر إليه ، قال لشريح : أتتك بحاين رجلاه .
فلمّا سلّم عليه ، قال له : يا هانئ ! أين مسلم ؟ قال : ما أدري . فأمر عبيداللَّه صاحب الدّراهم ، فخرج عليه ، فلمّا رآه ، قُطع به ، قال : أصلح اللَّه الأمير ، واللَّه ما دعوته إلى منزلي ، ولكنّه جاء ، فطرح نفسه عليَّ . قال : ائتني به ، فقال : واللَّه لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه . قال : ادنوه إليَّ ، فأدنوه ، فضربه بالقضيب ، فشجّه على حاجبه ، وأهوى هانئ إلى سيف شرطيّ ليستله ، فدُفع عن ذلك ، وقال له : قد أحلّ اللَّه دمك ، وأمر به ، فحبس في جانب القصر .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 115
« 1 » وكان عبيداللَّه قد وضع المراصد عليه ، فلمّا علم أنّه « 1 » في دار هانئ ، دعا محمّد بن الأشعث وأسماء بن خارجة وعمرو بن الحجّاج ، وقال : ما يمنع هانئ بن عروة من إتياننا ؟ فقالوا : ما ندري ، وقد قيل إنّه يشتكي . فقال : « 2 » قد بلغني ذلك « 2 » وبلغني أنّه قد برأ ، وأ نّه يجلس « 3 » على باب داره ، ولو أعلم أنّه شاك لعدته . فألقوه ، وأمروه أن لا يدع ما يجب عليه من حقِّنا ، فإنِّي لا أحبّ أن يفسد عندي مثله من أشراف العرب .
هامش
( 1 - 1 ) [ الدّمعة : فلمّا علم ابن زياد عليه اللّعنة إنّ مسلم بن عقيل صلوات اللَّه عليه ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ زاد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء : كلّ عشيّة ] .