تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

تدبير شريك بن الأعور الحارثي لقتل ابن زياد وعاقبته

وكان قدم مع عبيداللَّه من البصرة شريك بن الأعور الحارثيّ - وكان شيعة لعليّ - فنزل أيضاً على هانئ بن عروة ، فاشتكا شريك ، فكان عبيداللَّه يعوده في منزل هانئ ، ومسلم بن عقيل هناك لا يعلم به . فهيّؤوا لعبيداللَّه ثلاثين رجلًا يقتلونه إذا دخل عليهم ، وأقبل عبيداللَّه « 1 » [ فدخل على شريك يسأل به ، فجعل شريك يقول إليه ] « 1 » ما تنظرون بسلمى أن تحيّوها . [ 55 / أ ] اسقوني ولو كانت فيها نفسي ، فقال عبيداللَّه : ما يقول ؟ قالوا : يهجر ، وتحشحش « 2 » القوم في البيت ، فأنكر عبيداللَّه ما رأى منهم ، فوثب ، فخرج . ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 65 - 66 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 67 / 54 ومرض شريك بن الأعور ، وكان كريماً على ابن زياد ، وكان شديد التشيّع ، فأرسل إليه عبيداللَّه : إنّي رائح إليك العشيّة ، فعائدك . فقال شريك لمسلم : إنّ هذا الفاجر عائدي العشيّة ، فإذا جلس فاقتله ، ثمّ اقعد في القصر ، وليس أحد يحول بينك وبينه ، فإن أنا برأت من وجعي من أيّامي هذه سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها . فلمّا كان العشيّ ، أقبل ابن زياد لعيادة شريك بن الأعور ، فقال لمسلم : لا يفوتنّك الرّجل إذا جلس . فقام إليه هانئ ، فقال : إنّي لا أحبّ أن يُقتل في داري ، كأ نّه استقبح ذلك . فجاءه عبيداللَّه بن زياد ، فدخل وجلس ، وسأل شريكاً : ما الّذي تجد ، ومتى اشتكيت ؟ فلمّا طال سؤاله إيّاه ، ورأى أنّ أحداً لا يخرج ، خشي أن يفوته ، فأقبل يقول :
ما الانتظار بسلمى أن تُحيّوها * حيّوا سليمي وحيّوا مَن يُحيِّيها
كأس المنيّة بالتّعجيل فاسقوها
هامش
( 1 - 1 ) [ من تاريخ دمشق ] . ( 2 ) - [ تاريخ دمشق : تخشّع ] .