ما الانتظار بسلمى أن تُحيِّيها * كأس المنيّة بالتّعجيل اسقوها
فتوهّم ابن زياد وخرج .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 91 - 92 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 343 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 192 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 211 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 220 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 134 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 18 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 38
وكان شريك ابن الأعور الهمدانيّ قدم من البصرة مع عبيداللَّه بن زياد ، ونزل دار هانئ بن عروة ، وكان شريك من محبّي أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، عظيم المنزلة ، جليلالقدر . فمرض ، وسأل عبيداللَّه عنه ، فأخبر أنّه موعوك ، فأرسل ابن زياد إليه : إنِّي رائح إليك في هذه اللّيلة لعيادتك .
فقال شريك لمسلم بن عقيل : يا ابن عمّ رسول اللَّه ! إنّ ابن زياد يريد عيادتي ، فادخل بعض الخزائن ، فإذا جلس فأخرج واضرب عنقه وأنا أكفيك أمر من بالكوفة مع العافية .
وكان مسلم رحمه الله شجاعاً مقداماً جسوراً ، ففعل ما أشار به شريك ، فجاء عبيداللَّه وسأل شريكاً عن حاله ، وسبب مرضه ، وشريك عينه إلى الخزانة وامقة ، وطال ذلك « 1 » ، فجعل يقول : « ما الانتظار بسلمى لا تحيِّيها » « 2 » يكرّر ذلك ، فأنكر عبيداللَّه القول والتفت إلى هانئ بن عروة ، وقال : « 3 » ابن عمّك يخلط في علّته ، وهانئ قد ارتعد وتغيّر وجهه ، فقال هانئ : إنّ شريكاً يهجر منذ وقع في المرض ويتكلّم بما لا يعلم .
فثار « 4 » عبيداللَّه « 5 » خارجاً نحو قصر الإمارة مذعوراً « 5 » .
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء ] .
( 2 ) - [ زاد في الأسرار : آخره كأس المنيّة بالتّعجيل أسقوها ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار وتظلّم الزّهراء : إنّ ] .
( 4 ) - [ في الأسرار وتظلّم الزّهراء : فسار ] .
( 5 - 5 ) [ في الأسرار : من ذلك ، وفي تظلّم الزّهراء : إلى آخره ، وقال أيضاً ابن نما ] .