تمارض هانئ وزيارة ابن زياد له
فقال له [ مسلم عليه السلام ] هانئ بن عروة : إنّ لي من ابن زياد مكاناً ، وسوف أتمارض له ، فإذا جاء يعودني ، فاضرب عنقه . قال : فقيل لابن زياد : إنّ هانئ بن عروة شاك يقيء الدّمّ . « 1 » قال : و « 1 » شرب المغرء ، فجعل يقيئها . قال : فجاء ابن زياد يعوده ، وقال « 2 » لهم هانئ : إذا قلت لكم « 3 » اسقوني ، فأخرج إليه « 2 » ، فاضرب عنقه .
فقال : اسقوني ، فأبطأوا عليه ، فقال : ويحكم اسقوني ولو كان فيه ذهاب « 3 » نفسي ، قال :
فخرج عبيداللَّه بن زياد ولم يصنع الآخر شيئاً ، وكان من أشجع النّاس ، ولكنّه « 4 » أخذته كبوة .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 4 / مثله : البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 50 - 51
وثامن عشرها قوله : « بادر الفرصة ، قبل أن تكون غُصّة » ، حضر عبيداللَّه بن زياد عند هانئ بن عروة عائداً ، وقد كمنَ له مسلم بن عقيل ، وأمره أن يقتله إذا جلس واستقرّ .
فلمّا جلس ، جعل مسلم يؤامر نفسه ويريدها على الوثوب به ، فلم تطعه ، وجعل هانئ ينشد كأ نّه يترنّم بالشّعر :
ما الانتظار بسلمى لا تحيِّيها
ويكرّر ذلك ، فأوجس عبيداللَّه خيفة ونهض ، فعاد إلى قصر الإمارة ، وفات مسلماً منه ما كان يؤمّله بإضاعة الفرصة ، حتّى صار أمره إلى . ما صار . « 5 »
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 16 / 102 - 103
هامش
( 1 - 1 ) [ المحاسن : وكان ] .
( 2 - 2 ) [ المحاسن : هانئ لمسلم : إذا قلت اسقوني ولو كانت فيه نفسي ] .
( 3 ) - [ لم يرد في المحاسن ] .
( 4 ) - [ المحاسن : لكن ] .
( 5 ) - تدبير هانى ومسلم در قتل ابنزياد
شبانگاهى مسلم را با هانى از عبيداللَّه زياد تذكره رفت ودر رفع مخاصمت أو با آل رسول وتدبير -