فيكم . ثمّ كتب إلى الحسين عليه السلام : « 1 »
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
أمّا بعد :
فقد وصل إليّ كتابك ، وفهمت ما ندبتني إليه ودعوتني له بالأخذ بحظّي من طاعتك ، والفوز بنصيبي من نصرتك ، وأنّ اللَّه لم يخل الأرض قطّ من عامل عليها بخير ، أو دليل على سبيل نجاة ، وأنتم حجّة اللَّه على الخلق ، ووديعته في أرضه ، تفرّعتم من زيتونة أحمديّة ، هو أصلها ، وأنتم فرعها ، فأقدم سعدت بأسعد طائر ، فقد ذلّلتُ لك أعناق بني تميم وتركتهم أشدّ تتابعاً في طاعتك من الإبل الظّماء لورود الماء يوم خِمسها « 2 » ، وقد ذلّلت لك بني سعد وغسلت درك صدرورها بماء سحابة مزن حين استهلّ برقها يلمع . « 1 »
فلمّا قرأ الحسين عليه السلام الكتاب ، « 1 » قال : ما لك آمنك اللَّه يوم الخوف ، وأعزّك وأرواك يوم العطش « 1 » . فلمّا تجهّز المشار إليه للخروج إلى الحسين عليه السلام بلغه قتله قبل أن يسير ، فجزع من انقطاعه عنه .
وأمّا المنذر بن الجارود خاف أن يكون الكتاب دسيساً من عبيداللَّه بن زياد ، وكانت بحرية ابنة المنذر بن الجارود تحت عبيداللَّه بن زياد ، فأخذ المنذر الرّسول والكتاب وأتى به إلى عبيداللَّه بن زياد ، فقتله . ثمّ صعد المنبر ، فخطب وتوعّد النّاس من أهل البصرة على الخلاف وإثارة الإرجاف .
ثمّ بات تلك اللّيلة ، فلمّا أصبح ، استناب أخاه عثمان بن زياد على البصرة ، وأسرع هو إلى الكوفة . « 3 »
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 173 - 176
هامش
( 1 - 1 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 48 ، 49 ] .
( 2 ) - خِمس ( بر وزن هند ) : تشنگى شتر در روز پنجم ( معمولًا شتربانها ، پس از اين كه شتران را آبدادند ، براي چرانيدن مىبرند وأغلب ، روز پنجم مجدداً آنها را به آبگاه برمىگردانند . )
( 3 ) - چون يزيد بر مضامين نامهها اطلاع يافت ، سرجون آزاد كردهء معاوية را طلبيد وبا أو در اين باب مشورت كرد ، سرجون گفت : « من مصلحت در آن مىدانم كه عبيداللَّهبن زياد را والى كوفه گردانى كه آتش -