يزيد يضمّ الكوفة إلى ولاية ابن زياد ويأمره بقتل مسلم بن عقيل عليه السلام وما فعل ابن زياد في البصرة قبل تركها
فبلغ ذلك [ موقف النّعمان ] يزيد ، فأراد أن يعزله ، فقال لأهل الشّام : أشيروا عليَّ من استعمل على الكوفة ؟ فقالوا : أترضى برأي معاوية ؟ قال : نعم . قالوا : فإنّ « 1 » العهد بإمارة « 1 » عبيداللَّه بن زياد على العراقَين ، قد كتب في الدّيوان ، فاستعمله على الكوفة .
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 2 / 4 / مثله البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 50
فلمّا وصلت الكتب إلى يزيد ، دعا سرجون مولى معاوية ، فقال : ما رأيك ؟ « 2 » إنّ حسيناً قد نفذ « 3 » إلى الكوفة مسلم بن عقيل يبايع له ، وقد بلغني عن النّعمان ضعف قول سيِّئ « 2 » ، فمَنْ ترى أن أستعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتباً على عبيداللَّه بن زياد ، فقال له سرجون : أرأيت معاوية لو نُشِر « 4 » لك حيّاً أما كنتَ آخِذاً برأيه ؟ قال : بلى ، قال : فأخرج سرجون عهد عبيداللَّه بن زياد على الكوفة ، وقال : هذا رأي معاوية ، مات وقد أمر بهذا الكتاب ، « 2 » فضمّ المصرين إلى عبيداللَّه ، فقال له يزيد : أفعل ، ابعث بعهد عبيداللَّه بن زياد إليه « 2 » . ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهليّ وكتب إلى عبيداللَّه معه : « 5 »
أمّا بعد ، فإنّه كتب إليَّ شيعتي من أهل الكوفة ، يخبرونني أنّ ابن عقيل بها يجمع الجموع ليشقّ عصا المسلمين ، فسِر حين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتي الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة « 6 » حتّى تثقّفه « 7 » ، فتوثّقه أو تقتله أو تنفيه ، والسّلام . « 5 »
هامش
( 1 - 1 ) [ الإمامة والسّياسة : الصّكّ بإمرة ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 3 ) - [ في ط مؤسّسة آل البيت : وجّه ] .
( 4 ) - [ في المطبوع : يشير ] .
( 5 - 5 ) [ مثله في ناسخ التّواريخ سيِّد الشّهداء عليه السلام ، 2 / 54 ] .
( 6 ) - [ التّصحيح من ط مؤسّسة آل البيت ، وفي الدّمعة : الحرزة ] .
( 7 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .