قال : وسمع أهل الكوفة بوصول الحسين عليه السلام إلى مكّة ، وامتناعه من البيعة ليزيد ، فأجمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ . فلمّا تكاملوا ، قام سليمان بن صرد فيهم خطيباً ، وقال في آخر خطبته : [ ثمّ ذكر كلامه كما ذكره في الفتوح ]
قال : فكتبوا إليه : [ ثمّ ذكر رسالة أهل الكوفة كما ذكرناها في الطّبريّ ]
ثمّ سرّحوا الكتاب ، ولبثوا يومين ، وأنفذوا جماعة معهم نحو مائة وخمسين كتاب من الرّجل والاثنين والثّلاثة والأربعة يسألونه القدوم عليهم ، « 1 » وهو مع ذلك يتأنّى « 2 » ولا يجيبهم ، فورد « 3 » عليه في يوم واحد ستّمائة كتاب ، وتواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في نُوَب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب « 1 » .
قال : ثمّ قدم عليه عليه السلام بعد ذلك هانئ بن هانئ السّبيعيّ ، وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ بهذا الكتاب ، وهو آخر ما ورد على الحسين عليه السلام من أهل الكوفة .
وفيه : [ ثمّ ذكرت رسالة أهل الكوفة كما ذكرناها في الفتوح ]
فقال الحسين عليه السلام لهاني بن هانئ السّبيعيّ ، وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ : خبّراني ، من اجتمع على هذا الكتاب الّذي كتب به وسوّد إليّ معكما ؟ فقالا : يا ابن رسول اللَّه ! شبث ابن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر ، ويزيد بن الحارث ، ويزيد بن رويم ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج ، ومحمّد بن عمير بن عطارد . « 4 » « 5 »
قال : فعندها قام الحسين عليه السلام « 6 » ، فصلّى ركعتين بين الرّكن والمقام ، وسأل اللَّه
هامش
( 1 - 1 ) [ حكاه عنه الأسرار ، / 217 - 218 ، ومثير الأحزان للجواهري ، / 10 - 11 ] .
( 2 ) - [ مثير الأحزان : يتأبّى ] .
( 3 ) - [ مثير الأحزان : حتّى ورد ] .
( 4 ) ( - 4 * ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 81 ، والمعالي ، 1 / 228 ] .
( 5 ) ( - 5 * ) [ حكاه عنه في بحر العلوم ، / 152 - 153 ] .
( 6 ) - [ زاد في بحرالعلوم : ودخل البيت ] .