ووجّه أهل الكوفة إلى الحسين [ الرّسل والرّسائل ] يسألونه القدوم عليهم ، وقالوا :
نحن معك مائة ألف .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا أبو محمّد ابن السّرّاج ، قال : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن العلّاف ، قال : أنبأنا أبو الحسين ابن أخي ميميّ ، قال : حدّثنا أبوعليّ ابن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثني محمّد بن صالح القرشيّ ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد القرشيّ عن يونس بن أبي إسحاق ، قال :
لمّا بلغ أهل الكوفة نزول الحسين بمكّة وأ نّه لم يبايع ليزيد بن معاوية ، خرج منهم وفد إليه ، وكتب إليه سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نَجَبَة ، ووجوه أهل الكوفة يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد ، وقالوا : إنّا تركنا النّاس متطلّعة أنفسهم إليك ، وقد رجونا أن يجمعنا اللَّه بك على الحقّ ، وأن ينفي عنهم بك ما هم فيه من الجور ، فأنتم أولى بالأمر من يزيد الّذي غصب الامّة فيئها ، وقتل خيارها .
فدعا [ الحسين عليه السلام ] مسلم بن عقيل وقال [ له ] : اشخص إلى [ أهل ] الكوفة ، فإن رأيت منهم اجتماعاً فاكتب إليّ .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، 5 / 35 - 36
ولمّا بلغ أهل الكوفة موت معاوية وامتناع الحسين ، وابن عمر ، وابن الزّبير عن « 1 » البيعة ، أرجفوا بيزيد ، واجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ ، فذكروا مسير الحسين إلى مكّة ، وكتبوا إليه عن نفر ، منهم سليمان بن صرد الخزاعيّ ، والمسيّب ابن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، « 2 » وغيرهم « 2 » :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ ثمّ ذكرت رسالة أهل الكوفة كما ذكرناها في الطّبريّ ]
وسيّروا الكتاب مع عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن وال ، ثمّ كتبوا إليه كتاباً آخر وسيّروه بعد ليلتين ، فكتب النّاس معه نحواً من مائة وخمسين صحيفة ، ثمّ أرسلوا
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : من ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .