فكتب إليه امراء القبائل : أمّا بعد ، فقد اخضرّت الجنّات ، وأينعت الثّمار ، فإذا شئت فأقدِم على جند لك مجنّدة . فلمّا قرأ الكتاب وسأل الرّسل ، كتب إليهم :
من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين :
أمّا بعد ، فإنّ فلاناً وفلاناً قدما عليَّ بكتبكم ، وفهمت مقالة جلّكم أنّه ليس علينا إمام ، فأقبل لعلّ اللَّه يجمعنا بك على الحقّ ، وإنِّي باعث إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهلي ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملأكم وذووا الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت عليَّ به رسلكم وقرأته في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء اللَّه تعالى .
فدعا بمسلم بن عقيل ، فسرّحه مع قيس بن مسهّر الصّيداويّ ، وعمارة بن عبداللَّه السّلوليّ ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأزديّ .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 221 - 222
ثمّ إنّ أهل الكوفة اجتمعوا في دار سليمان بن صرد الخزاعيّ ، فكاتبوا الحسين عليه السلام :
من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجية ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة ، السّلام عليك . [ ثمّ ذكرت رسالة أهل الكوفة كما ذكرناها في الطّبريّ ]
ثمّ سرّحوا الكتاب مع عبيداللَّه بن مسلم الهمدانيّ وعبداللَّه بن مسمع البكريّ حتّى قدما على الحسين لعشر مضين من شهر رمضان .
ثمّ بعد يومين أنفذوا قيس بن مسهّر الصّيداويّ ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه الأرحبيّ ، وعمارة بن عبداللَّه السّلوليّ ، وعبداللَّه بن وال السّهميّ إلى الحسين ومعهم نحو من مائة وخمسين صحيفة من الرّجل والاثنين .
ثمّ سرّحوا بعد يومين هانئ بن هانئ السّبيعيّ وسعيد بن عبداللَّه الحنفيّ بكتاب فيه :
للحسين بن عليّ من شيعته المؤمنين ، أمّا بعد ، فحيّ هلا ، فإنّ النّاس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل ، ثمّ العجل يا ابن رسول اللَّه .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 134
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٣٤