تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
يا شيخ ! لا تدعنا نطالبك بدمائنا « 1 » عند جدّنا يوم القيامة ، خذنا حيّين إلى ابن زياد يصنع بنا ما يريد ، فقال : ليس إلى ذلك سبيل ، فقالا له : يا شيخ ! بعنا في السّوق وانتفع بأثماننا ولا تقتلنا ، فقال : لا بدّ من قتلكما ، فقالا له : يا شيخ ! ألا ترحم يتمنا وصغرنا ؟ فقال لهما : ما جعل اللَّه لكما في قلبي من الرّحمة شيئاً ، فقالا : يا شيخ ! دعنا نصلِّي كلّ منّا ركعتين ، قال : صلّيا ما شئتما إن نفعتكما الصّلاة ؛ قال : فصلّيا أربع ركعات ، فلمّا فرغا رفعا طرفيهما « 2 » إلى السّماء وبكيا ، وقالا : يا عادل يا حكيم ! احكم بيننا وبينه بالحقّ ، ثمّ قالا له : يا هذا ! ما أشدّ بغضك لأهل البيت ؟ « 3 » فعندها عمد « 3 » الملعون وضرب عنق الأكبر ، فسقط إلى الأرض يخور في دمه ، فصاح أخوه وجعل يتمرّغ بدم أخيه وهو ينادي : وا أخاه ! وا قلّة ناصراه « 4 » ، وا غربتاه ! هكذا ألقى اللَّه وأنا متمرّغ بدم أخي ، فقال له الملعون : لا عليك ، سوف ألحقك بأخيك في هذه السّاعة ، ثمّ ضرب عنقه ووضع رأسيهما في المخلاة ورمى أبدانهما في الفرات . وسار بالرّأسين إلى عبيداللَّه بن زياد ، فلمّا مثل بين يديه ، وضع المخلاة ، فقال له : ما في المخلاة يا هذا ؟ قال : رؤوس أعدائك أولاد مسلم بن عقيل ، فكشف عن وجهيهما ، فإذا هما كالأقمار المشرقة ، فقال : لِمَ قتلتهما ؟ قال : بطمع الفرس والسّلاح ، فقام ابن زياد ، ثمّ قعد ثلاثاً وقال : ويلك ! وأين ظفرت بهما ؟ قال : في داري ، وقد أضافتهم « 5 » عجوز لنا ، فقال ابن زياد : أفلا عرفت لهما حقّ الضّيافة وأتيت بهما حيّين إليّ ؟ فقال : خشيت أن يأخذهما أحد منّي ولا أقدر على الوصول إليك ، فأمر ابن زياد أن يغسلوهما من الدّم ، فلمّا غسلوهما وأتى بهما إليه ونظرهما ، تعجّب من حسنهما وقال له : يا ويلك ! لو أتيتني بهما حيّين لضاعفت لك الجائزة ، فتعذّر بعذره الأوّل ، ثمّ قال له : يا ويلك ! حين أردت قتلهما
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : بدمنا ] . ( 2 ) - [ الأسرار : طرفهما ] . ( 3 - 3 ) [ الأسرار : فعندهما تقدّم ] . ( 4 ) - [ زاد في الأسرار : وا طول حزناه ] . ( 5 ) - [ الأسرار : أضافتهما ] .