رجوعها عليها السلام إلى المدينة ووفاتها
فلمّا قتل ، خطبت ، فقالت : « واللَّه لا اتّخذت حمواً بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه » .
محمّد بن حبيب ، المحبّر ، / 297
عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن « 1 » بن عليّ ، عن يونس ، عن مصقلة الطّحّان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لمّا قُتل الحسين عليه السلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتماً وبكت « 2 » وبكين النّساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت ، فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل « 3 » فدعتها فقالت لها « 3 » : ما لكِ أنتِ من بيننا تسيل دموعكِ ؟ قالت : إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق ، قال « 4 » : فأمرت « 5 » بالطّعام والأسوقة ، فأكلت وشربت وأطعمت وسقت وقالت : إنّما نريد بذلك « 6 » أن نتقوّى على البكاء على الحسين عليه السلام « 7 » . قال : واهدي إلى الكلبيّة جؤناً « 8 » لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السلام ، فلمّا رأت الجؤن قالت : ما هذه ؟
قالوا : هديّة أهداها فلان لتستعيني « 9 » على مأتم الحسين ، فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع
هامش
( 1 ) - [ البحار : الحسين ]
( 2 ) - [ زاد في العوالم : عليه ]
( 3 ) ( 3 ) [ الأسرار : فقالت ]
( 4 ) - [ زاد في العوالم : أبو عبداللَّه ]
( 5 ) - [ زاد في العوالم : زوجته ]
( 6 ) - [ لم يرد في الأسرار ]
( 7 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ورياحين الشّريعة ، ومن هنا حكاه عنه في منتخب التّواريخ ]
( 8 ) - الجؤن كصرد جمع الجؤنة بالضّم : وهي ظرف للطّيب ، وكأنّ النّساء كنّ من الجنّ أو كنّ من الأرواحالماضيات تجسدن
( 9 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والبحار والعوالم وفاطمة بنت الحسين : بها ، في نفس المهموم : لتستعين بها ]