وخمسين ومائة ، « 1 » ثمّ خرج إلى المدينة فلم يلبث أن جاء نعيُه « 1 » . وهو أشعبُ بن جُبَير ، وكان أبوه مولى لآل الزّبير ، فخرج مع المختار ، فقتلهُ مُصْعَب صبراً مع مَنْ قُتِل .
أبو الفرج ، الأغاني ، 19 / 93 - 94 / مثله تاريخ دمشق ، 9 / 121
أخبرني أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدّثني محمّد بن القاسم ، قال : حدّثني أحمد بن يحيى ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : كان أشعب مع ملاحته ونوادره يُغنِّي أصواتاً فيجيدها ، وفيه يقول عبداللَّه بن مصعب الزّبيريّ :
إذا تمزّزْتُ صُراحِيّةً « 2 » * كمثلِ ريح المِسْكِ أو أطْيَبُ
ثمّ تغنّى لي بأهْزاجِهِ * زَيدٌ أخو الأنصارِ أو أشْعَبُ
حَسِبْتُ أنِّي ملكٌ جالِسٌ * حَفّت به الأملاكُ والمَوْكِبُ
وما أبالي وإلهِ الوَرى * أشرّق العالمُ أم غَرّبُوا
غنّى في هذه الأبيات زيد الأنصاريّ خفيف رمل بالبنصر .
أبو الفرج ، الأغاني ، 19 / 95
أشعب يُطرِب النّاس بغنائه :
أخبرنا أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن القاسم ، قال : حدّثنا عيسى بن موسى ، قال :
حدّثنا الأصمعيّ ، قال : رأيتُ أشعب يُغنِّي وكأنّ صوتَه صوتُ بلبل .
أبو الفرج ، الأغاني ، 19 / 97
تمثّل أشعب بشعره في علوّ الزّبيريين على العلويين :
أخبرني عمِّي ، قال : حدّثنا الكُرانيّ ، قال : حدّثنا الخليل بن أسد ، عن العُمَريّ ، عن الهَيْثَم بن عَدِيّ ، قال : دخلَ أشعبُ مسجدَ النّبيّ ( ص ) ، فجعلَ يطوفُ الحِلَق ، فقيل له : ما
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تاريخ دمشق ]
( 2 ) - تمزّز الشّراب : تمصّصه . والصّراحيّة : آنية الخمر ، والمراد الخمر