10 - ما جاءت الأخبار في أشعب :
قال : وحدّثني [ المدائني ] أنّ أشعب حجّ مع سكينة « 1 » ، فأمرت له بجملٍ قويٍّ يحمل ثقله ، فأعطاه القيِّم جملًا ضعيفاً ، فلمّا جاء إلى سكينة قالت له : أعطوك ما أردت ؟ قال :
امرأته « 2 » الطّلاق لو أنّه حمل قتبٌ على الجمل ما حمله ، فكيف يحمل حِمْلًا .
أبو الفرج ، الأغاني ، 16 / 106 - 107 ( ط دار إحياء التّراث العربيّ ) ، 16 / 372
قصّة لأشعب :
أخبرنا محمّد بن جعفر النّحويّ قال : حدّثنا أحمد بن القاسم ، قال : حدّثنا أبو هِفّان قال : حدّثنا يوسف بن إبراهيم صاحب إبراهيم بن المهديّ ، قال :
حدّثني إبراهيم بن المهديّ أنّ الرّشيد لمّا ولّاه دمشق ، استوهبه صحبة دُبَيّة والغاضريّ وعبيدة بن أشعب وحكم الوادي فوهبهم له ، فأشخصه معه ، قال : وكان فيما حدّثني [ عن ] عبيدة ، قال : قال إبراهيم : ركبت جَمّازة « 3 » وهو عديلي ونمت على ظهرها ، فلمّا بلغنا ثنيّة العُقاب اشتدّ عليَّ البرد فاحتجّت إلى أن ازداد في الدّثار ، فدعوت بدُواج سَمّور فألقيته على ظهري ، ودعوت بمن كان معي في سمري في تلك اللّيلة وكانوا حولي ، فقلت لابن أشعب : حدّثني بأعجب ما تعلم من طمع أبيك ، فقال : أعجب من طمع أبي طمع ابنه ، فقلت : وما بلغ من طمعك ؟ فقال : دعوت آنفاً لما اشتدّ عليك البرد بدواج سَمّور لتستد فيء به فلم أشكُك في أنّك دعوت به لتجعله عليَّ ، فغلبني الضّحك وخلعت عليه الدّواج ثمّ قلت له : ما أحسب لك قرابةً بالمدينة ، فقال : اللَّهمّ غفراً ، لي بالمدينة قرابات وأيّ
هامش
( 1 ) - [ ليست منسوبة ]
( 2 ) - [ ط دار إحياء التّراث : عِرْسُه ]
( 3 ) - الجمّازة : النّاقة الّتي يركبها المسرع