9 - جاء الخبر في باب ما أدرك من الشّعراء :
ودخل كثيّر عزّة على سُكينة بنت الحسين ، فقالت له : يا ابن أبي جمعة ، أخبرني عن قولك في عزّة :
وما روضة بالحَزنِ طيِّبةُ الثّرى * يمجّ النّدى جَثجاثُها وعَرارُها
بأطيبَ من أرْدانِ عزّة مَوهِنا * وقد أوقدت بالمندَلِ الرّطْبِ نارها
ويحك ! وهل على الأرض زنجيّة منتنة الإبطين ، توقد بالمندل الرّطب نارها إلّاطاب ريحها ؟ ألا قلت كما قال عمّك امرؤ القيس :
ألم تَرياني كلّما جِئتُ طارقاً * وجدتُ بها طيباً وإن لم تطيَّبِ « 1 »
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 6 / 189
[ جاء في أخبار كثيّر ] أخبرنا الحرميّ ، قال : حدّثنا الزّبير ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبداللَّه بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاصيّ ، قال :
وخرج كثيّر في الحاجّ بجمل له يبيعه ، فمرّ بسكينة بنت الحسين ، ومعها عَزّة وهو لا يعرفها . فقالت سكينة : هذا كثيّر فسوّموه بالجمل ، فساموه ، فاستام مائتي درهم .
فقالت : ضع عنّا . فأبى ، فدعت له بتمر وزبد ، فأكل ، ثمّ قالت له : ضع عنّا كذا وكذا لشيء يسير ، فأبى . فقالوا : أكلت يا كثيّر بأكثر ممّا نسألك . فقال : ما أنا بواضع شيئاً .
هامش
( 1 ) - [ ترجمه : كثير عزّه بر سكينه وارد شد وگفت : آيا اين سخن تو است : وقتي قطره هاى باران به روى گلها وسبزه مىبارد آن گلها وسبزه ها بر اثر نم باران خوشبوتر مىشوند ، اين خوش بوتر از آستين عزّه نيست كه أو با چوب خوش بو آتش را روشن كرده وبر اثر آن آستين لباس أو خوش بو شده است . واي بر تو آيا بوى بد كنيز سياه از بين مىرود وقتي كه با مندل ( چوب خوش بو ) آتش روشن كند . مگر امرؤ القيس را نشنيدى كه گفت : مرا نمىبينى كه وقتي نزد معشوقه أم مىروم با اينكه معطر نيست ولى اورا خوش بو مىبينم ]