تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
فقالت وهي مبتسمة : وجب حقّك يا غريض فغنِّني ، فغنّيتها :
يا دهر قد أكثرتَ فجعتنا * بسراتنا ووقرت في العظم
فقالت : نعطيكَ النّصف ، ولا يضيع سهمك عندنا ، ونجزل لك قسمك ، وأمرت له بخمسة آلاف درهم وثياب عدنيّة . وغير ذلك من المنح . « 1 »
هامش
( 1 ) - [ أخبرني محمّد بن مَزْيَد بن أبي الأزهر والحسين بن يحيى ، عن حمّاد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن محمّد ابن سلّام ، عن ابن جُعْدُبَة ، قال : لمّا أن قَدِمتْ عائشة بنتُ طلحة ، أرسلَ إليها الحارث بن خالد وهو أميرٌ على مكّة : إنِّي أُريد السّلام عليكِ ، فإذا خفّ عليكِ أذِنْتِ ، وكان الرّسولُ الغريضَ ، فقالت له : إنّا حُرُم ، فإذا أحْلَلْنا أذِنّاك ، فلمّا أحَلّت سَرَتْ على بَغَلاتها ، ولَحِقَها الغريضُ بعُسْفان 1 أو قريبٍ منه ، ومعه كتابُ الحارث إليها : ما ضرّكُم لو قلتُمُ سَدَداً - الأبيات المذكورة - ؛ فلمّا قرأتِ الكتابَ ، قالت : ما يَدَعُ الحارث باطلَه ! ثمّ قالت للغريض : هل أحدَثْتَ شيئاً ؟ قال : نعم ، فاسمعي : ثمّ اندفع يُغنِّي في هذا الشّعر ؛ فقالت عائشة : واللَّه ما قلنا إلّاسَدَداً ، ولا أردنا إلّاأن نشتريَ لسانَهُ ؛ وأتى على الشّعر كلّه ، فاستحسنته عائشة ، وأمرت له بخمسة آلاف درهم وأثواب ، وقالت : زِدْني ، فغنّاها في قول الحارث بن خالد أيضاً :زَعَمُوا بأنّ البَيْن بعدَ غَدٍ * فالقلْبُ ممّا أحْدَثُوا يَجِفُ والعَيْنُ منذُ أُجِدّ بَيْنهُمُ * مثلَ الجُمانِ دُموعُها تَكِفُ ومقالها ودموعُها سُجُمٌ * أقْلِلْ حنينَكَ حين تَنْصَرِفُ تشكو ونشكو ما أشَتَّ 2 بنا * كلٌّ بوَشْكِ البَيْنِ مُعْتَرِفُ- إيقاع هذا الصّوت ثقيلٌ أوّل مطلقٌ في مجرى الوسطى عن الهشاميّ ، ولم يذكر له حمّادٌ طريقاً - قال : فقالت له عائشة : يا غريض ، بحقِّي عليك أهو أمَرَكَ أن تغنِّيني في هذا الشّعر ؟ فقال : لا ، وحياتِكِ يا سيِّدتي ! فأمرت له بخمسة آلاف درهم ، ثمّ قالت له : غنِّني في شعرٍ 3 غيره ؛ فغنّاها [ قولَ 4 عمر فيها ] : غنّاها الغريض بشعر ابن أبي ربيعة :أجْمَعَتْ خُلّتي مع الفجرِ بَيْنا 5 * جَلّلَ 6 اللَّهُ ذلك الوجهَ زَيْنا أجْمَعَتْ بينَها ولم نَكُ منها * لذّةَ العَيْشِ والشّبابِ قضَيْنا فَتَولّتْ حُمُولُها واسْتَقَلّت * لم نَنَلْ طائِلًا ولم نُقْضَ دَيْنا ولقد قلتُ يومَ مكّةَ لمّا * أرْسَلَتْ تَقْرَأ السّلامَ عَلَيْنا أنعَمَ اللَّهُ بالرّسولِ الذي أُر * سِلَ والمُرْسِلِ الرِّسالَةِ عَيْنا 7