تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
فلا وأبيكَ ما صوتُ الغواني * ولا شَربُ التي هي كالفصوصِ أردتُ برحلتي وأُريدُ خطّاً * ولا أكلُ الدَّجاجِ ، ولا الخَبيصِ قميصٌ ما يُفارقُني حياتي * أنيسٌ في المُقامِ وفي الشُّخوصِ « 1 »
فاضح الحرائر : أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدّثني أبو عليّ الأسديّ - وهو بِشْرُ بن موسى بن صالح - قال : حدّثني أبي موسى بن صالح ، عن أبي بكر القرشيّ ، قال : كان عمر بن أبي ربيعة جالساً بمنىً في فناء مضربه وغلمانه حوله ، إذ أقبلت امرأة بَرْزَةٌ عليها أثر النِّعمة ، فسلّمت ، فردّ عليها عمر السّلام ، فقالت له : أنتَ عمر بن أبي ربيعة ؟ فقال لها : أنا هو ، فما حاجتكِ ؟ قالت له : حيّاك اللَّه وقرّبك ! هل لكَ في محادثة أحسن النّاس وجهاً ، وأتمّهم خلقاً ، وأكملهم أدباً ، وأشرفهم حسباً ! قال : ما أحبّ إليَّ ذلك ! قالت : على شرط ، قال : قولي : قالت : تُمكنُني من عينيك فأشدُّهما وأقودكَ حتّى إذا توسّطتَ الموضع الذي أُريد حللتُ الشَّدَّ ثمّ أفعل ذلك بكَ عند إخراجكَ حتّى أنتهي بكَ إلى مضربك ، قال : شأنكِ ، ففعلت ذلك به ؛ قال عمر : فلمّا انتهت بي إلى المضرب الذي أرادت ، كشفَتْ عن وجهي ، فإذا أنا بامرأةٍ على كرسيّ لم أرَ مثلها قطّ جمالًا وكمالًا ، فسلّمتُ وجلستُ ، فقالت : أأنتَ عمر بن أبي ربيعة ؟ قلت : أنا عمر ، قالت : أنتَ الفاضح للحرائر ؟ قلت : وما ذاكِ ؟ - جعلني اللَّه فداكِ - قالت : ألستَ القائل :
قالت : وعيشِ أخي وحُرمةِ والدي * لأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إنْ لم تخرُجِ فخرجتُ خَوْفَ يمينِها فتبسَّمَتْ * فعلمتُ أنّ يمينَها لم تَحْرَجِ فتناوَلَت رأسي لتعرِفَ مَسَّه * بمُخَضَّبِ الأطْرافِ غيرِ مُشنَّجِ فلَثِمْتُ فاهاً آخِذاً بقُرونِها * شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ ماء الحَشْرَجِ
هامش
( 1 ) - [ المحاسن والأضداد للجاحظ ، / 200 - 202 ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 702 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية