« 1 » ثمّ قالت : أيّكم جميل ؟ قال : ها أنا ذا ، فقالت : إنّ مولاتي تسلِّم عليك ولم تزل مشتاقة إليك منذ سمعت قولك : فيا ليت شعري [ . . . ثمّ ذكر البيتين كما ذكرناهما في المحاسن والمساوئ للبيهقيّ ] .
قال « 1 » : جزاك اللَّه خيراً ، جعلت حديثنا بشاشة ، وقتلانا شهيداً ، قد حكمنا لك على الجميع ، خذ هذه أربعة آلاف دينار وانصرف راشداً .
وروى : أنّ الجارية كانت تدخل على مولاتها في كلّ مرّة ثمّ تخرج فتقول : أين فلان وتذكر شعره .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 278 - 279 ، ( ط حجري ) ، / 157 - 158
( ط بيروت ) ، / 250 - 251 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 492 ، 493 ،
494
ولها نظم جيّد .
قال بعضهم : أتيتُها فإذا ببابها جريرٌ والفرزدقُ وجميلٌ وكُثيِّر ، فأمرت لكلّ واحد بألف درهم .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط بيروت ) ، 5 / 263 ، ( ط دارالفكر ) ، 6 / 84
لقد جاء صاحب الأغاني بمنقصة تأباها الغيرة والشّهامة ، حسبها القاصر فضيلة رابية أتحف بها خفرة من بنات الرّسالة ، وتبعه من جاء بعده بحجّة أنّ لها المعرفة في الأدب وقوّة العارضة في نقد الشّعر ؛ وقد غفلوا عن مناقشة الحساب عندما يوقفون في محكمة التّحقيق .
فروى أبو الفرج عن المدائنيّ ، وعن أبي عبداللَّه الزّبيريّ اجتماع الشّعراء في بيت سكينة للضّيافة ، واختصموا عندها في المفاضلة بين جرير والفرزدق وكثير والأحوص وجميل ونصيب ، وأنّها جلست في مكان تراهم ولايرونها ، وأنّها أخرجت وصيفة لها روت الأشعار ، فكانت الوصيفة تلقي على سكينة شعر كلّ واحد منهم وترجع إليهم بما تعيبه سيِّدتها ، وإلى آخر الخبر .
هامش
( 1 - 1 ) [ الأعيان : أنّها قالت لجميل ] .