[ ما جاء في خبر سكينة ] :
أخبرنا أبو محمّد بن « 1 » الأكفانيّ بقراءتي ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمّام بن محمّد الرّازي ، أنا أبو الحسن مزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل بن عبّاد البصريّ ، قدم دمشق ونزل في دار خديجة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، نا محمّد بن زكريّا الغلابيّ ، نا محمّد ابن عبدالرّحمان بن القاسم ، حدّثني أبي ، عن حمّاد الرّاوية ، حدّثني بعض أهل الكوفة قال « 2 » .
خرجت حاجّاً فأتيت منزل سُكينة بنت الحسين مسلِّماً عليها ، معظِّماً لحقِّها ، فألفيت ببابها الفرزدق ، وجريراً ، وكثيّر غزّة ، وجميلًا ، والنّاس مجتمعون ما بين مقتبس من علمهم ، وناظر إليهم ، فلم ألبث إلّايسيراً حتّى خرجت جارية لها عليها قميص ، كان شعاع الشّمس فيما بين جلدها وقميصها ، وإذا هي بيضاء عُطبول ، لم يشنها قصر ولا طول ، فقالت : سيِّدتي تقرأ عليكم السّلام وتقول لكم : أين الفرزدق ؟ فقال : ها أنا ذا .
فقالت « 3 » : تقول لك سيِّدتي : أنت القائل « 4 » : [ من الكامل ]
إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا * بيتاً ، دعائمُهُ أعزُّ وأطولُ
بَيتَاً بناهُ لَنا المَليكُ وما بنى * ملك « 5 » السّماء فإنّه لا يُنقلُ
وأنت القائل « 6 » : [ من الطّويل ] هُما ذلّتاني [ . . . ثمّ ذكر شعره كما ذكرناه في المحاسن والمساوئ للبيهقيّ ] .
هامش
( 1 ) - في هامش تراجم النّساء : سقطت : « بن » من د .
( 2 ) - الخبر من طرق أخرى في مصارع العشّاق 215 ، والموشح 252 ، 263 ، 266 .
( 3 ) - س : « قالت » .
( 4 ) - ديوان الفرزدق 2 / 155 « تح صاوي » .
( 5 ) - رواية الديوان : « حكم » .
( 6 ) - البيت من قصيدة في ديوان 1 / 259 .