تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
بني هاشم ، كان يصنع المفتريات في رجالهم ونسائهم حتّى أرادوا قتله ، ففرّ من مكّة إلى بغداد أيّام المتوكّل ، ذكر ذلك ابن خلّكان في تاريخه وفيات الأعيان « 1 » . وجدير بالذّكر هو أن تعلم أنّ مثل هذا الاجتماع عقد برعاية عائشة بنت طلحة بن عبيداللَّه التّيميّ ، فقد روى أبو الفرج عن أبي عمرو ، قال : أنشدت عائشة بنت طلحة بن عبيداللَّه هذه القصيدة : ( وجدت الخمر جامحة وفيها ) إلى آخره ، وبحضرتها جماعة من الشّعراء ، فقالت : من قدر منكم أن يزيد فيها بيتاً واحداً يشبهها ويدخل في معناها فله حلّتي هذه ؛ فلم يقدر أحد منهم على ذلك « 2 » . وذكر أبو الفرج نفسه اجتماعاً مشابهاً للاجتماع الّذي نسبه للسّيّدة سكينة عقد برعاية امرأة أمويّة [ في أخبار نُصَيب ] ، قال : أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان ، قال حدّثني عبداللَّه بن إسماعيل بن أبي عبيداللَّه ، كاتب المهديّ ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطِّه : حدّثني أبو يوسف التّجيبيّ قال : حدّثني إسماعيل بن المختار مولى آل طلحة ، وكان شيخاً كبيراً ، قال : حدّثني النّصيب أبو محجن أنّه خرج هو وكثيّر والأحوص غبّ يوم أمطرت فيه السّماء ، فقال : هل لكم في أن نركب جميعاً فنسير حتّى نأتي العقيق فنُمتِّع فيه أبصارنا ؟ فقالوا : نعم ، فركبوا أفضل ما يقدرون عليه من الدّوابّ ، ولبسوا أحسن ما يقدرون عليه من الثّياب ، وتنكّروا ثمّ ساروا حتّى أتوا العقيق ، فجعلوا يتصفّحون ويرون بعض ما يشتهون حتّى رفع لهم سواد عظيم ، فأمّوه حتّى أتوه ، فإذا وصائف ورجال من الموالي ونساء بارزات ، فسألنهم أن ينزلن ، فاستحيوا أن يجيبوهنّ من أوّل وهلة ، فقالوا : لا نستطيع ، أو نمضي في حاجة لنا ، فحلّفنهم أن يرجعوا إليهنّ ، ففعلوا وأتوهنّ فسألنهم النّزول فنزلوا ، ودخلت امرأة من النّساء فاستأذنت لهم ، فلم تلبث أن جاءت المرأة فقالت : ادخلوا ، فدخلنا على امرأة جميلة برزة على فرش لها ، فرحّبت وحيّت ، وإذا
هامش
( 1 ) - فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، 13 . ( 2 ) - الأغاني ( ط دار إحياء التّراث العربي ط 1 ) ، 14 / 158 [ ( ط دار إحياء التّراث العربي ط 2 ) ، 14 / 272 ] .