عليه أشعارها ) « 1 » .
وجدير بالذّكر ، أنّ المؤرِّخين لم يحدِّثونا عن مثل هذا الاجتماع لمَنْ سبقها من نساء أهل البيت عليهم الصّلاة والسّلام ، كفاطمة وزينب عليهما السلام ، مع أنّهما أجلّ وأعلم من سكينة ، بل لم يذكر التّاريخ اجتماع مثل هؤلاء الرّواة عند أحد من الأئمّة عليهم السلام للحكومة فيما بينهم .
ورد في نهج البلاغة : سُئل عليه السلام : من أشعر الشّعراء ؟ فقال :
إنّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولابدّ ، فالملك الضّليل ( يريد امرأ القيس ) « 2 » .
أنا لا أدري كيف يقبل هؤلاء بحكم سكينة لهم أو عليهم ، مع أنّه لم يرو لها إلّاسبعة أبيات لا تؤهّل قائلها لمثل هذا المنصب الكبير ؟
وقد سُئل المرحوم الشّيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء طاب ثراه عن هذا الاجتماع ، فقال : لم يذكره ابن قتيبة ولا ابن طيفور في بلاغات النّساء مع أنّهما أقدم من أبي الفرج .
وقال الشّيخ جعفر النّقديّ رحمه الله : أمّا وصف الحسين عليه السلام لابنته سكينة من غلبة الاستغراق مع اللَّه تعالى فيكذِّب الأنقال المرويّة عن الزّبير بن بكّار وأضرابه من النّواصب ، كعمِّه مصعب الزّبيري ، من اجتماع الشّعراء عندها ، ومحاكمتها بينهم ، وأمثال ذلك ممّا ينافي في شأن خفرة من خفرات النّبوّة ، وعقيلة من عقائل بيت العصمة ، وإن تعجب فاعجب من أبي الفرج الأصبهاني ومن حذا حذوه أن ينقلوا مفتريات هؤلاء في كتبهم من غير فكر ولا تروّي ، على أنّ الزّبير بن بكّار كان عدوّاً لآل عليّ ، بل لسائر
هامش
( 1 ) - الموشّح للمرزباني ( ط دار النّهضة - مصر ) ، / 83 [ وهو زياد بن معاوية ذبيانى غطفانى ، توفِّي سنة 18 ه ق ، وشاعر شهير في الجاهلية .
ذُبْيان : به ضم اوّل وسكون ثاني ، طايفهاى از بنى غَطَفان بودند كه در مشرق مدينه بين حجاز وجبال بنى طي سكونت داشتند . شاعر مشهور جاهلي نابغهء ذبيانى از اين طايفه بود ] .
برگزيدهء الأغانى ، 1 / 267
( 2 ) - شرح نهج البلاغة ، 20 / 153 ( ط بيروت ) .