3 - ما جاء في خبر الأحوص :
طبقته في الشّعر عند ابن سلّام ورأي أبي الفرج فيه :
قال الزّبير : وجعل محمدّ بن سلّام الأحوص ، وابن قيس الرُّقيّات ، ونُصَيْباً ، وجميل ابن معْمَر طبقةً سادسةً من شعراء الإسلام ، وجعله بعد ابن قَيْس ، وبعد نُصَيْب . [ قال أبو الفرج ] : والأحْوَص ، لولا ما وضعَ به نفسه من دَنيء الأخلاق والأفعال ، أشدُّ تقدّماً منهم عند جماعة أهل الحجاز وأكثر الرُّواة ؛ وهو أسْمحُ طبعاً ، وأسهلُ كلاماً ، وأصحُّ معنىً منهم ؛ ولشعره رونقٌ وديباجةٌ صافيةٌ وحلاوةٌ وعُذوبةُ ألفاظٍ ليست لواحدٍ منهم .
وكان قليل المُروءة والدِّين ، هجّاءً للنّاس ، مأبوناً فيما يُرْوى عنه .
جلد سليمان بن عبد الملك إيّاه والسّبب في ذلك :
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حمّاد ، عن أبيه ، قال : حدّثني أبو عُبيدة أنّ جماعةً من أهل المدينة أخبروه : أنّ السّبب في جَلْد سليمان بن عبد الملك ، أو الوليد بن عبد الملك إيّاهونَفْيهِ له ، أنّ شهوداً شهِدوا عليه عنده أنّه قال : إذا أخذتُ جَريري لم أُبالِ أيّ الثّلاثةِ لقيتُ ناكحاً أو منكوحاً أو زانياً . قالوا : وانضاف إلى ذلك أنّ سكينة بنت الحسين عليهما السلام فخرت يوماً برسول اللَّه ( ص ) ، ففاخرها بقصيدته التي يقول فيها :
ليسَ جهلٌ أتَيْتِهِ ببديعِ
فزادهُ ذلك حَنَقاً عليه وغيظاً حتّى نفاه .
فَخَرَتْ سكينة بالنّبيّ ، ففاخرها بجدِّه وخاله :
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : حدّثنا عمر بن شبّة : أنّ الأحوص كان يوماً عند سكينة « 1 » ، فأذّن المؤذِّن ، فلمّا قال : أشهدُ أن لا إله إلّااللَّه ، أشهدُ أنّ محمّداً رسولُ
هامش
( 1 ) - [ ليست منسوبة مَنْ هي ؟ لعلّها من آل الزّبير لأنّه الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بنقصي بن كلاب . . . القرشيّ ، وأُمّه صفيّة بنت عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب . . . القرشيّ متقرِّب برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وزوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ بن كلاب . . . القرشيّ ، وهذا فخر لآل الزّبير على السّائرين ]