تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
عاشت السّيّدة سكينة في بيت أخيها السّجّاد عليه السلام ، الّذي لم يزل ليله ونهاره باكي العين على سيّد شباب أهل الجنّة ، وكان جوابه لمَن يطلب منه التّخفيف لئلّا تذهب عيناه : إنِّي ما نظرتُ إلى عمّاتي وأخواتي إلّاتذكّرت فرارهنّ من خيمة إلى خيمة . وكان هذا دأبه في البكاء على « قتيل العبرة » إلى أن استشهد صلوات اللَّه عليه سنة 95 ، وإذا كان عميد البيت لا يفتر عن النّياحة مدّة حياته ، فما ظنّك بمن حواه البيت من النّساء ومن شأنهنّ الرّقّة والجزع ، والسّيّدة سكينة تأوي هذا البيت المفعم بالحزن والشّجاء ، وفي مسامعها نشيج أخيها الحجّة ، وتبصر تساقط دموعه على خدّيه فتشاركه في الزّفرة ، وتجاوبه بالعبرة ، ولا تبارح فاكرتها الهياكل المضرّجة بالدّماء ، وقد شاهدتهم صرعى مقطّعين الأوصال .
قد غيّر الطّعن منهم كلّ جارحة * إلّا المكارم في أمن من الغير
فهل تبقى لها لفتة إلى لوازم الحياة ، فضلًا عن عقد مجالس الأنس والفرح ؟ بلى كانت السّيِّدة العفيفة ، مدّة حياة أخيها الإمام وبعده ، باكية ، نادبة على أبيها المظلوم ، الممنوع من الورود ، وأبو عبداللَّه حياة الكون وريّ الوجود ( والماء يصدر عنه الوحش ريّاناً ) . ولكن آل الزّبير تحدّثوا وافتعلوا وأكثروا « فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى يلاقوا يومهم الّذي يوعدون » « 1 » . « 2 » المقرّم ، السّيّدة سكينة ، / 71 - 73 ، 80 - 83
هامش
عليه السلام ، قال : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتّى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليه السلام . الكشّي ، اختيار معرفة الرّجال ، 1 / 341 رقم 202 ( 1 ) - الزّخرف / 3 ( 2 ) - راويان كتاب اغانى آن چه أبو الفرج دربارهء بانو سكينه دخت سرور جوانان أهل بهشت ، حضرت ابا عبداللَّه الحسين عليه السلام آورده است ، اخبارى است كه أو از افرادى چون خاندان زبير وهمانند آن‌ها كه به دشمنى با أهل بيت عليهم السلام مشهورند واز هيچ دروغى پروايى ندارند ، بيان نموده است . حال گو كه دروغ وسخن ناراست بدترين گناهان وكليد هر شرارت وشاهراه منتهى به هر فتنه باشد ، بذر كينه وخصومت پراكند وآدميان را از راه نجات وسعادت به دور سازد . دروغى كه قرآن بر آن خط بطلان مىكشد ، حديث آن را مردود مىشمارد ، عقل آن را
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 482 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية