تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والآكلة كبد حمزة جهراً ، أوَليس أبوكِ الضّارب في وجه إمامه بالسّيف ، أوَليس أخوكِ القاتل أخي ظلماً ، وهو سيّد شباب أهل الجنّة ، وأهل الكتاب والسّنّة ، وابن بنت الرّسول المخدوم بجبرئيل وميكائيل ، وكثير ممّا ملكتموه في الدّنيا ، فإنّه في الآخرة قليل ؟ قال الشّعبيّ : فلم تجبها هند بجواب ، ثمّ وثبت من بعدها عاتكة ابنة يزيد لعنه اللَّه « 1 » على قدميها ، ثمّ نادت : أيّتكنّ سكينة بنت الحسين ؟ فقالت : ها أنا المطلوبة بثأر بدر وحنين ، ويلكم أنتم بنا مستهزؤون ، وبما أنزل بنا شامتون ، فنحن من أهل بيت المصائب ، وأبونا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فمن أنتِ يا ويلكِ ؟ « 2 » قالت : عاتكة ابنة يزيد « 2 » صاحبة العزّ الشّامخ ، والذّكر الباذخ ، أهل الحقّ والدّيانة ، فقالت لها سكينة : ويلكِ مهلًا إنّ اللَّه تعالى جعل الدّنيا دار بلوى ، وجعل الآخرة لمن ناوأَ الدّنيا ، ولستم يا ويلكِ مثلنا ، أليس أبوكِ المفتخر بقتل آل محمّد صلى الله عليه وآله ظلماً ، وامّك المعتكفة لعبدها ؟ فعليكِ وعليها لعنة اللَّه . وأمّا فنحن أهل بيت الأحقاف ، ورجالنا أهل الأعراف ، والصّفوة من عبد مناف ، فلم تجبها حينئذٍ « 3 » عاتكة لعنها اللَّه وقد ألقمت حجراً . قال الشّعبيّ : ثمّ وثبت من بعدها امّ حبيب امرأة يزيد لعنه اللَّه ، وقالت : أيّتكنّ « 4 » شاه زنان ابنة كسرى أنوشيروان ، فقالت : ها أنا بنت الملك ، ومن جمع لها فخر الدّنيا والآخرة في المملكة درجة ، وفي الإمامة هداية ، وأنا زوجة ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المقتول ظلماً ، وابن الوصيّ المرتضى ، من أنتِ يا ويلكِ ؟ قالت : أنا امّ حبيب زوجة يزيد صاحب العزّ والفخار ، ومن خضعت لطاعته جميع أهل الأمصار . قال الشّعبيّ : فأقبلت عليها زوجة الحسين عليه السلام ونادت : وا عجباه ، أين البعير من
هامش
( 1 ) - [ زاد في الدّمعة : قائمة ] ( 2 ) ( 2 ) [ الدّمعة : قالت : أنا عاتكة ابنة يزيد ] ( 3 ) - [ الدّمعة : بجواب ] ( 4 ) - [ الدّمعة : أيّكنّ ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 386 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية