تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فكان يزيد لعنه اللَّه يلبس النّعل من الذّهب الصّرار ، والثّياب الفاخرة ، ويختال في مشيه ، فلذلك قرأ زين العابدين عليه السلام هذه ، فغضب يزيد لعنه اللَّه وقال : خذوه واضربوا عنقه ، فبكى عليّ بن الحسين عليهما السلام ونظر إلى السّماء وأنشأ يقول :
أناديك يا جدّاه يا خير مرسل * حبيبك مقتول ونسلك ضائع أقاد ذليلًا في دمشق مكبّلًا * وما لي من بين الخلائق شافع لقد حكموا فينا اللّئام وشتّتوا * لنا شملنا من بعدما كان جامع
قال : فتعلّقن به عليه السلام عمّاته ، فقالت امّ كلثوم : ويلك يا يزيد ، ما كفاك ما فعلت بنا وقد أرويت الأرض من دم أهل البيت عليهم السلام ، وقد بقي هذا الطّفل أتريد أن تقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فأبكت كلّ من كان حاضراً ، فقال له لعنه اللَّه بعض جلسائه : سألتك باللَّه يا يزيد إلّاما عفوت عنه ، فإنّه صغير السّنّ ، ولا يجب عليه القتل ، فأمر اللّعين بتخليته ، ثمّ عليّ بن الحسين عليهما السلام أقبل على يزيد لعنه اللَّه وقال له : سألتك باللَّه يا يزيد إذا كان لابدّ من قتلي فابعث مع هؤلاء النّسوة من يوصلهنّ إلى حرم جدّهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال : فضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب ، فخشي يزيد لعنه اللَّه الفتنة ، فقال : يا غلام طب نفساً وقرّ عيناً ، واللَّه لا يوصلهنّ سواك ، ثمّ إنّ يزيد لعنه اللَّه أمر رجلًا من أصحابه ذرب اللّسان ، قويّ الجنان ، وقال له : اصعد المنبر وسبّ عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام ، ولا تدع شيئاً من المساوئ إلّاتذكره فيهم ، ففعل ذلك ، فأقبلت عليه سكينة وقالت : ويلك يا يزيد ، وأيّ مساوئ لأبي وجدّي . فقال لها : اسكتي يا ابنة الخارجيّ . قالت : يا يزيد ، ما أقلّ حياءك وأصلب وجهك ، أيّما أحقّ بالملك أنت أم أبي عليه السلام وأبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وامّه فاطمة الزّهراء عليها السلام ، وجدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال لها : أنا أحقّ من أبيكِ بالخلافة ، فإنّه ميراث لي من أبي . البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 115 - 117 فبعث [ ابن زياد ] بهم إلى يزيد ، فأمر بسكينة أن يجعلها خلف الظّهر لئلّا ترى رأس
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 358 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية