يزيد « 1 » ، « 2 » فتقدّمت إليه وهو على سرير مملكته « 3 » ، وقلت له : ما ظنّك برسول اللَّه لو يرانا على هذه الصِّفة ؟ فبكى « 4 » وأمر بالحبال ، فقطعت من أعناقنا وأكتافنا . « 5 »
ونقل أيضاً : أنّ الحريم لمّا أدخلن إلى « 6 » يزيد بن معاوية كان ينظر إليهنّ ويسأل عن كلّ واحدة « 7 » بعينها ، وهنّ مربطات « 8 » « 7 » بحبل طويل ، « 9 » وكانت بينهنّ امرأة 9 2 تستر وجهها بزندها ، لأنّها لم تكن عندها خرقة تستر وجهها ، فقال : من هذه ؟ قالوا : سكينة بنت الحسين ، فقال : أنتِ سكينة ؟ فبكت واختنقت بعبرتها حتّى كادت تطلع روحها . فقال لها : وما يبكيكِ ؟ قالت : كيف لا تبكي من ليس لها ستر تستر وجهها ورأسها عنك وعن جلسائك ؟ فبكى اللّعين ، ثمّ قال : لعن اللَّه عبيداللَّه بن زياد ، ما أقوى « 10 » قلبه على آل الرّسول ، « 11 » ثمّ قال لها : ارجعي حتّى آمركنّ بأمري « 11 » .
الطّريحي ، المنتخب ، / 486 - 487 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 102 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 500 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 263 - 264 ؛ المازندراني
،
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ووسيلة الدّارين ]
( 2 - 2 ) [ المعالي : وكانت سكينة ]
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في ناسخ التّواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 2 / 200 ]
( 4 ) - [ أضاف في الأنوار النّعمانيّة : وبكى كلّ من كان حاضراً في مجلسه ]
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في الأنوار النّعمانيّة ]
( 6 ) - [ الدّمعة : على ]
( 7 ) ( 7 ) [ تظلّم الزّهراء : فقيل هذه امّ كلثوم الكبرى وهذه امّ كلثوم الصّغرى وهذه صفيّة وهذه امّ هانيوهذه رقيّة بنات عليّ عليه السلام وهذه فاطمة وهذه سكينة بنتا الحسين وهنّ مربقات ]
( 8 ) - [ الدّمعة : مربقات ]
( 9 - 9 ) [ تظلّم الزّهراء : وسكينة من بينهنّ ]
( 10 ) - [ المعالي : أقسى ]
( 11 - 11 ) [ لم يرد في تظلّم الزّهراء والمعالي ]