تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
معالي السّبطين ، 2 / 159 ، 163 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 259 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 386 ؛ مثله الجزائري ، الأنوار النّعمانيّة ، 3 / 251 ثمّ استدعى بالحرم فوقفوا بين يديه ، فنظر إليهنّ وسأل عنهنّ ، فقيل هذه زينب وهذه امّ كلثوم ، فقال « 1 » : يا امّ كلثوم ! كيف رأيت ما « 2 » صنع اللَّه بكم ؟ فقالت : يا ابن الطّلقاء ! هذه حرمك وإماؤك من وراء السّتور ، وبنات الرّسول صلى الله عليه وآله على الأقتاب بغير وطاء ينظر إليهنّ البرّ والفاجر ، ويتصدّق عليهنّ اليهود والنّصارى ، فنظر إليها يزيد ( لعنه اللَّه ) شزراً ، فقال له بعض جلسائه : إنّها حُرمة لا تؤاخذ ، فسكن غيضه . « 3 » ثمّ رفع رأسه إلى سُكَينة سلام اللَّه عليها ، وقال لها : يا سكينة ! إنّ أباكِ نازعني في سلطاني وأراد قطع رحمي ، فبكت وقالت : يا يزيد ! لا تفرح بقتل أبي عليه السلام ، فإنّه كان عبداً للَّه ، دعاه إليه فأجابه وسعد بذلك ، وأمّا أنت يا يزيد فأعد لنفسك جواباً ، فقال لها يزيد ( لعنه اللَّه ) : اسكتي ، ما كان لأبيكِ عندي حقّ ولكنّه تعدّى عليَّ أعجزه اللَّه ونصرني . قال : فوثب إليه رجل من لخم ، وقال له : يا أمير ! هب لي هذه الجارية تكون خادمة لي - يعني سكينة عليها السلام - فانضمّت إلى عمّتها امّ كلثوم ، وقالت : يا عمّتاه ! يريد أن تكون بنات الأنبياء خدماً لأولاد الأدعياء ، فقالت له امّ كلثوم : اسكت يا لكع ، قطع اللَّه يديك ورجليك وأخرسك وجعل النّار مثواك إنّ بنات الأنبياء لا تكون خدماً للأدعياء ، قال : فما استتمّ كلام الطّاهرة حتّى صرخ ذلك الملعون وعضّ على لسانه وغلّت يداه إلى عنقه ، فقالت امّ كلثوم : الحمد للَّه‌الّذي عجّل عليك العقوبة في الدّنيا قبل الآخرة ، فهذا جزاء من يتحرّش ببنات الأنبياء . قال : وأقبل يزيد ( لعنه اللَّه ) على عليّ بن الحسين عليه السلام ، وقال : مَنْ هذا ؟ فقيل : عليّ بن الحسين عليه السلام ، فقال ( لعنه اللَّه ) : يقولون عليّ بن الحسين قُتل ، فقال : بلى ، الّذي قُتِلَ هو الأكبر وأنا الأصغر ، فقال له : أنت الّذي أراد أبوك أن تكون خليفةً ، الحمدُ للَّهِ أمكنني منه وجعلكم أسرى بين يديَّ ، يراكم القريب والبعيد والحرّ والعبد ، ما لكم من ناصر ولا كفيل . فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام : من كان أحقّ من أبي
هامش
( 1 ) - [ في الدّمعة والمعالي مكانهما : فنظر ( المعالي : التفت ) إلى امّ كلثوم عليها السلام وقال لعنه اللَّه . . . ] ( 2 ) - [ في المطبوع : رأيتي ] ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة والمعالي ]
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 356 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية