واخذت مع الأسرى والرّؤوس إلى الكوفة ، ثمّ إلى الشّام ، ثمّ عادت إلى أخيها زين العابدين عليه السلام إلى المدينة .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 3 / 492
أقول : قد عثرت على رواية في كتاب مصباح الحرمين فأحببت إيراده ، وهي هذه :
أنّ ليلة من اللّيالي بينما القوم يسيرون في دجى اللّيل ، أخذت سكينة بالبكاء لأنّها ذكرت أيّام أبيها وما عليه من العزّ والإكرام ، ثمّ رأت نفسها ذليلة بعد أن كانت أيّام أبيها عزيزة ، اشتدّ بكاؤها ، فقال لها الحادي : اسكتي يا جارية ، فقد أذيتني ببكائكِ ، فما سكتت بل غلب عليها الحزن والبكاء ، وأنّت أنّة موجّعة ، وزفرت زفرة كادت روحها أن تطلع ، فقال الحادي : اسكتي يا بنت الخارجيّ ، فقالت سكينة : وا أسفاه عليك ، يا أباه ! قتلوك ظلماً وعدواناً وسمّوك بالخارجيّ ، فغضب اللّعين من قولها ، وأخذ بيدها ، وجذبها ، ورمى بها على الأرض ، فلمّا سقطت ، غشى عليها ، فما أفاقت إلّاوالقوم قد مضوا ، فقامت ، وجعلت تمشي حافية في سواد اللّيل تارة تقوم ، وتارة تقعد ، وتارة تستغيث باللَّه ، وتارة بأبيها وأخرى تنادي عمّتها وتقول : أبتاه ! مضيت عنّي وخلفتني وحيدة غريبة ، فإلى من ألتجئ ، وبمن ألوذ في ظلمة هذه اللّيلة في هذه البيداء ؟ فركضت ساعة من اللّيل في غاية الوحشة ، فلم تر أثراً من القافلة ، فخرّت مغشيّة ، فعند ذلك اقتلع الرّمح الّذي كان عليه رأس الحسين عليه السلام من يد حامله ، وانشقّت الأرض ، ونزل
هامش
مكشفات الوجوه 2 بىمقنعه وخمار بر شتران بىوطاء 3 وهودج سوار كردند وبعضي را در محملها وهودجهاى بىپرده وپوشش جا دادند 4 . وسيد سجاد عليه السلام را غل جامعه 5 بر گردن نهادند وچون آن حضرت را از غلبهء مرض توانايى اندك بود ، هر دو پاى مباركش را از زير شكم شتر با يكديگر علاقة كردند تا مبادا از پشت شتر درافتد وايشان را چون أسيران ترك وروم روان داشتند .
1 . تهويل : ترسانيدن .
2 . صورتهاى بىپرده .
3 . وطاء ( به فتح وكسر واو ) : فرش . هودج : جايى كه براي نشستن زنان از چوب سازند وبر شتر بندند .
4 . [ تا اينجا در كتاب رياحين الشريعة نقل شده است ] .
5 . غل جامعه : غل كه گردن ودست وپا را بند كند .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 3 / 30 / از أو : محلّاتى ، رياحين الشريعة ، 3 / 275