تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عبد العزيز لمّا تزوّج منها ، قال بعضهم :
نكحت سكينة في الحساب ثلاثة * فإذا دخلت بها فأنت الرّابع إنّ البقيع إذا تتابع زرعه * خاب البقيع وخاب فيه الزّارع
هذا ما في علبة الرّجل ، والّذي تحدّث عنهم من آل الزّبير ، وأنت على يقين من أنّ ربائب الخدور ، وبنات البيوت الغيورات على أنفسهن واعتبارهنّ ، لا يتنازلن إلى قبول الأزواج بعد أزواجهنّ الأوّلين ، ويرين في ذلك مسّاً بكرامتهنّ إذا كان من قضى عنهنّ أكفاءً إكراماً فلا يبغين بهم بدلًا ، خصوصاً إذا لم يكن الخطّاب أكفاءً لهنّ ، وكثيراً ما نرى البنات يموت أزواجهنّ فيبقين بلا زوج حتّى الموت ، وهنّ في مقتبل شبابهنّ . فهذه زوجة هدبة بن حشرم لمّا قدم زوجها ليقاد منه ، أخذت مدية وجدعت أنفها حتّى لا يكون للرّجال طمع فيها « 1 » . ومن أجل ذلك امتنعت ( الرّباب ) من التّزويج بعد سيِّدها الحسين المظلوم عليه السلام . قالت لا أتّخذ حَماً بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » . إذاً فابنتها سكينة سيّدة الكرائم أولى بهذه الأحوال من بنات البيوت جمعاء ، لكن ( الزّبيريّ ) حدته أحقاده على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام إلى أن ذكر لها من الأزواج من لا كفاءة فيه ، ومنهم من هو شانئ للبيت العلويّ أو شامت به ، قد دبّت فيه جذور الأحقاد . أترى أنّ ابنة سيِّد الاباة تتضامن لتلك الضّعة نزولًا منها على حكم الشّهوة ؟ على أنّ علماء النّسب والتّاريخ يشهدون بأنّ زوجها الأوّل عبداللَّه الأكبر ابن الإمام الحسن المجتبى ، سيّد شباب أهل الجنّة ، وهو أخو القاسم ، امّهما « رملة » ، استشهد يوم الطّفّ قبل القاسم ، ومن هؤلاء الأعلام النّسّابة أبو الحسن العمريّ في القرن السّادس في
هامش
( 1 ) - رسالة المغتالين ، ص 262 ، لابن حبيب في المجموعة الأولى من نوادر المخطوطات ( 2 ) - كامل ابن الأثير ، ج 4 ، ص 36 ، وتذكرة الخواصّ ، ص 150