وقيل : إنّ مصعب بن الزّبير تزوّج بها قبل وقعة الطّفّ ولكن لم يقع بينهما الزّفاف إلى أن رجعت إلى المدينة بعد وقعة الطّفّ ، ولكن الأصحّ أنّ مصعب خطبها بعد وقعة الطّفّ من عليّ بن الحسين عليه السلام ولم يرض الإمام عليه السلام بذلك ، لأنّه عرف منها عدم القبول ، ولمّا كان مصعب والياً على العراقين البصرة والكوفة ، وكانت له الرّئاسة ، وله قوّة وشوكة واقتدار ، وأصرّ على ذلك ، وخوّفهم وهدّدهم وقال : لا بدّ لي من هذا الأمر . وبينهم قرابة قريبة ، لأنّ أباه زبير بن صفيّة وهي بنت عبدالمطّلب بن هاشم عمّة رسول اللَّه ، وزبير ابن العوّام والعوّام قيل أخو خديجة بنت خويلد وليس بمعلوم ، ومع ذلك لا يعتني بشأن مصعب ، ومساويه كثيرة ، ونحن ذكرنا أحوال مصعب في كتابنا الموسوم بشجرة طوبى ، فليراجع هناك .
ولمّا أصرّ مصعب على هذا الأمر ولم تكن لأهل البيت حيلة في الخلاص منه رضوا بذلك ، وزوّجوها منه بستّمائة ألف درهم .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 217 - 218
وكانت سكينة في حبالة مصعب بن الزّبير بن العوّام ، وله أربعة أزواج إحداها سكينة بنت الحسين عليه السلام . [ . . . ]
وقُتل مصعب بالكوفة في حرب عبد الملك وجرى عليه ما جرى ، وولدت سكينة منه بنتاً سمّتها رباب باسم امّها . [ . . . ] فخطبها عمّها عروة بن الزّبير لابنه عثمان بن عروة ، وماتت البنت قبل التّزويج .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 215
حديث الأزواج :
لم يبرح أبو الفرج يجمع أضغاثاً من القول المزريّ بكريمة بيت العصمة ، ويأتي من هنا وهنا كلّ شائنة هي أولى ببيته ؛ يحسب أنّ الشّهوة بلغت منها كلّ مبلغ حتّى فقدت من أجلها القواعد العرفيّة والشّرعيّة والعادات . فروى عن الزّبير بن بكّار أنّ لها ستّة أزواج ، وكان فيهم من لا كفاءة فيه لهذه الحرّة ، ثمّ تحدّث عن مصعب الزّبيريّ « 1 » أنّ الأصبغ بن
هامش
( 1 ) - نسب قريش لمصعب ، ص 59