وذكر بعض الأكابر : أنّ امّ كلثوم كان جزعُها وبكاؤها ونحيبُها على تلك الطّفلة أشدّ وأبلغ من باقي العيال ، فما كانت تهدأ وتسكن طيلة تلك المدّة الّتي قضَوها في الشّام .
فقالت لها العقيلة زينب الكبرى : يا أخيّة ، ما هذا الجزع والبكاء والهلع ؟ كلّنا أصبنا بفقد هذه الطّفلة ، ولم يخصّكِ المصاب وحدكِ .
فقالت لها : يا أختاه ، لاتلوميني ، كنتُ واقفةً عشيّة أمس بعد العصر - وإلى جنبي هذه الطّفلة - بباب الخربة في وقت انصراف أطفال أهل الشّام من مدارسهم إلى بيوتهم وأهاليهم ، فكان بعضُهم يقف بباب الخربة للتّفرّج علينا ثمّ يذهب .
فقالت لي هذه الطّفلة : عمّة ، إلى أين يذهب هؤلاء الأطفال ؟
قلت لها : إلى منازلهم وأهاليهم .
فقالت لي : عمّة ، ونحن ليس لنا منزل ولا مأوىً غير هذا الخربة ؟
وأنا - يا أختاه - كلّما ذكرتُ هذا الكلام منها لم تهدأ لي زفرة ، ولم تسكن لي عبرة . « 1 »
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 294 - 296
« 1 »
هامش
( 1 ) - رقيه بنت الحسين [ سپس كلام قمى در منتهى الآمال را بيان كرده است كه ما آن را ذكر كرديم ] .
اثر طبع فصيح الزمان شيرازي :بابا تو ز حال دل غمديده گواهى * هجران توام سوخته همچون پر كاهى
خوش آمدهاى ديدن ما سوى خرابه * اين منزل ويران نبود لايق شاهى
از نور رخت گلخن ويران شده گلشن * آتشكدهء روشن شده از نيم نگاهى
صد شكر كه افتاد گذارت به خرابه * آسوده شده خاطرم از چشم به راهى
جانم به لب آمد پدر از حسرت رويت * در سينه نمانده است مرا ناله وآهى
يكپرسشى از غمزدگان كن ز سر مهر * شاهانه ز گلزار تو هستيم گياهى
چون در بر تو شكوه ز دشمن كنم امشب * از ضربت سيلى وز بازوى سياهىوله ايضاً :امشب پدر ز احسان پايى به منزلم نه * دستى ز مهربانى از لطف بر دلم نه
درد فراقت اى شاه آتش زده به جانم * بنما جمال ومنت بر طبع مايلم نه