وأخبرني بعض الخواصّ أنّ رقيّة بنت الحسين عليه السلام في المشهد القريب من جامع دار الخليفة أمير المؤمنين يزيد ومعها جماعة من أهل البيت وهو معروف الآن بجامع شجرة الدّرّ ، وهذا الجامع على يسار الطّالب للسّيِّدة نفيسة ، والمكان الّذي فيه السّيِّدة رقيّة عن يمينه ، ومكتوب على الحجر الّذي ببابه : هذا البيت بقعة شرّفت بآل النّبيّ صلى الله عليه وآله وببنت الحسين الشّهيد رقيّة .
هذا ، وقد أخبرني بعض الصّلحاء أنّ للسّيّدة رقيّة بنت الحسين عليه السلام ضريحاً بدمشق الشّام ، وإنّ جدران قبرها قد تعيّبت ، فأرادوا إخراجها منه لتجديده ، فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة ، فحضر شخص من أهل البيت يدّعى السّيّد ابن مرتضى ، فنزل في قبرها ، ووضع عليها ثوباً لفّها فيه ، وأخرجها ، فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ ، وكان متنها مجروحاً من كثرة الضّرب ، وقد ذكرت ذلك لبعض الأفاضل ، فحدّثني به ناقلًا له عن بعض أشياخه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 170 - 171
رقيّة بنت الحسين عليه السلام : ينسب إليها قبر ومشهد مزور بمحلّة العمارة من دمشق ، اللَّه أعلم . بصحّته جدّده الميرزا عليّ أصغر خان وزير الصّدارة في إيران عام 1323 ، وقد أرّخت ذلك بتاريخ منقوش فوق الباب . أقول : فيه من أبيات :
له ذو الرّتبة العليا عليّ * وزير الصّدر في إيران جدّد
وقد أرّختها تزهو سناءط * بقبر رقيّة من آل أحمد
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 7 / 34
قالوا : ثمّ إنّ يزيد بن معاوية أمر ، فأنزلوا آل رسول اللَّه وحرائر النّبوّة والرّسالة وبنات عليّ والزّهراء في سكنٍ لا يقي من حرٍّ ولا برد ، وليس فيه سقف يُظلّهم عن حرارة الشّمس ، فكانت الشّمس تصهرُهم في حرّ الظّهيرة ، حتّى تقشّرت وجوهُهم وجلودُهم من حرارة الشّمس .
ونُقل عن ( بعض التّواريخ ) : أنّ عائلة الحسين عليه السلام وأرامل آل محمّد بعد قتل رجالهنّ