« 1 » ورُوي هذا الخبر في بعض التّأليفات بوجه أبسط ، وفيه « 1 » : فجاؤوا بالرّأس الشّريف ( 5 * ) إليها مغطّى بمنديل دبيقيّ ، « 2 » فوضع بين يديها وكشف الغطاء عنه ، فقالت : ما هذا الرّأس ؟ « 2 » قالوا : إنّه رأس أبيك . فرفعته من الطّست حاضنة له وهي تقول : يا أبتاه ! مَنْ ذا الّذي خضبك بدمائك ، يا أبتاه ! مَنْ ذا الّذي قطع وريدك ، يا أبتاه ! مَنْ ذا الّذي أيتمني على صغر سنِّي ، يا أبتاه ! مَنْ بقي بعدك نرجوه ، يا أبتاه ! مَنْ لليتيمة حتّى تكبر - « 3 » وذكر لها من هذه الكلمات إلى أن قال « 3 » - : ثمّ إنّها وضعت فمها على فمه الشّريف وبكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها ، فلمّا حرّكوها ، فإذا هي قد فارقت روحها الدّنيا . « 4 » فلّما رأى أهل البيت ما جرى عليها ، أعلوا بالبكاء واستجدّوا « 5 » العزاء ، وكلّ من حضر من أهل دمشق ، فلم ير ذلك اليوم إلّاباك وباكية ، انتهى « 4 » . « 6 »
القمّي ، نفس المهموم ، / 456 - 457 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 170 /
مثله : الميانجي ، العيون العبري ، / 284 - 286 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 393 - 394
« 6 »
هامش
( 1 - 1 ) [ العيون : وفي بعض الكتب أنّها من يوم استشهد الحسين عليه السلام ما بقيت تراه ، فعظم ذلك عليهاواستوحشت لأبيها ، وكانت إذا طلبت أباها يقولون لها : غداً يأتي ومعه ما تطلبين ، إلى أن كانت ليلة من اللّيالي رأت أباها بنومها ، فلمّا انتبهت صاحت وبكت وانزعجت ، فهجّعوها وقالوا : ما هذا البكاء والعويل ؟ فقالت : ائتوني بوالدي وقرّة عيني ، وكلّما هجّعوها ازدادت حزناً وبكاءً .
فعظم ذلك على أهل البيت ، فضجّوا بالبكاء وجدّدوا الأحزان ولطموا الخدود ، ونشروا الشّعور وقام الصّياح ، فانتبه يزيد من نومه وسمع صيحتهم وبكائهم ، فقال : ما الخبر ؟ فقالوا : إنّ بنت الحسين عليه السلام الصّغيرة رأت أباها في منامها ، فانتبهت وهي تطلبه وتبكي وتصيح .
فلمّا سمع يزيد بذلك قال : ارفعوا رأس أبيها وحطّوه بين يديها لتنظر إليه وتتسلّى به ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 3 - 3 ) [ العيون : يا أبتاه ! من للنّساء الحاسرات ، يا أبتاه ! من للأرامل المسبّيات ، يا أبتاه ! من للعيونالباكيات ، يا أبتاه ! من للغريبات الضّايعات ، إلى آخره ] .
( 4 - 4 ) [ وسيلة الدّارين : قبرها في دمشق خلف المسجد الأمويّ ] .
( 5 ) - [ العيون : جدّدوا ] .
( 6 ) - كامل بهايى از كتاب « حاويه » نقل كرده كه أهل بيت نبوت ، شهادت پدران را از كودكان نهان