الطّريحي ، المنتخب ، / 189 - 190 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 371 - 372 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 436 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 217 - 218 ؛ مثله المجلسي ، البحار ، 45 / 60 - 61 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 305 - 306 ، 360 - 361 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 84 - 85 ؛ الميانجي ، العيون العبري « 1 » ، / 195 - 196 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 342
وأمّا عليّ بن الحسين عليه السلام فإنّه أقبل إليه الشّمر مع جماعة ، وأرادوا قتله ، فقيل له :
صبيّ عليل لايحلّ قتله « 2 » ؛ ثمّ أقبل عليهم عمر بن سعد ( لعنه اللَّه ) فضجّت النِّساء في وجهه بالبكاء والنّحيب حتّى ذهل اللّعين وارتعدت فرائصه ، وقال لهم : لا تقربوا هذا الصّبي ، ووكّل بعليّ بن الحسين وعياله من حضر ، وقال لهم : احفظوا واحذروا أن يخرج منهم أحد . فلمّا رأت أمّ كلثوم ما حلّ بهم ، بكت وأنشأت :
يا سائلي عن فتية صُرِّعوا * بالطّفّ أضحوا رهن أكفانِ
وفتية ليس يجارى بهم * بنو عقيل خير فرسان
ثمّ بعون وأخيه معاً * فذكرهم هيّج أحزاني
3 من « 3 » كان مسروراً بما مسّنا * أو شامتاً يوماً بنا شاني
لقد ذللنا بعد عزّ فما * أرفع ضيماً حين يغشاني « 3 »
لقد هُتكنا بعد صون لنا * وسامني وجدي وأشجاني « 4 »
قال : ثمّ إنّ عمر بن سعد اللّعين نادى بأصحابه : من يبتدر إلى الحسين فيوطئ ظهره وصدره بفرسه ؟ فابتدر من القوم عشرة رجال منهم إسحاق بن حنوة الحضرميّ وهو الّذي يقول : ( نحنُ رضضنا الصّدر بعد الظّهر ) فداسوه بخيولهم حتّى هشموا صدره وظهره ،
هامش
( 1 ) - [ حكاه المعالي والعيون عن البحار ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 3 - 3 ) [ الأسرار :كانا كليتين غَداة اللّقا * إذا التقى القرن بأقران
فإنّ صبري لجميل به * أدفع حيناً حين يغشاني ]( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ] .