منه ، وإذا به قد تبعني ، فذهلت خشية « 1 » منه ، وإذا بكعب الرّمح بين كتفي ، فسقطت لوجهي ( 7 * ) « 2 » ، فخرم أذني ، وأخذ قرطي ، وأخذ « 3 » مقنعتي « 4 » من رأسي « 4 » ، وترك الدِّماء تسيل على خدِّي ، ورأسي « 5 » تصهره الشّمس ، وولّى راجعاً إلى المخيّم ، وأنا مغشيّ عليَّ ، وإذا بعمّتي عندي تبكي « 6 » وهي تقول : قومي نمضي ، ما أعلم ما صدر « 7 » على البنات وأخيك العليل ، فقمت « 8 » وقلت : يا عمّتاه ! هل « 9 » خرقة أستر بها رأسي عن أعين النّظّارة « 10 » ؟ ! فقالت : يا بنتاه ! وعمّتك مثلك ، « 11 » وإذا برأسها « 11 » مكشوف ، ومتنها قد اسودّ من الضّرب « 6 » ، فما رجعنا إلى الخيمة إلّاوهي قد نهبت وما فيها ، « 12 » وأخي عليّ بن الحسين مكبوب على وجهه ، لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع والعطش والسّقام ، فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا « 12 » :
وإنِّي ليشجيني إدّكاري عصابة * بأكناف أرض الغاضريّات قتّل
ومن بينهم سبط النّبيّ محمّد * طريح ومن فوق الصّعيد مجدّل
وقد طحنت منه جناجن صدره * ورضّ ومنه الرّأس في الرّمح يُحمل
ورحل بني الهادي النّبيّ موزّع * تقاسمه قوم أضاعوا وبدّلوا
رجالهم صرعى بكلّ تنوفة * ونسوتهم في السّبي حسرى وثكّل
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار والمعالي والعيون : على وجهه ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي والعيون ووسيلة الدّارين ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي والعيون ووسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 6 ) ( 6 ) [ العيون : إلى أن قال : ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : جرى ] .
( 8 ) - [ لم يرد في الدّمعة ] .
( 9 ) - [ زاد في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : من ] .
( 10 ) - [ وسيلة الدّارين : النّاس والنّظّار ] .
( 11 ) ( 11 ) [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : فرأيت رأسها ] .
( 12 ) ( 12 ) [ لم يرد في العيون ] .