تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
وقالت : يا ابن زياد ! حسبك منّا ، أما رويت من دمائنا ؟ واعتنقت عليّا وقالت : أسألك باللّه يا ابن زياد ، إن قتلته أن تقتلني معه . فقال عليّ : يا عمّة ! اسكتي حتّى أكلّمه . فقال : يا ابن زياد ! أبا القتل تهدّدني ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشّهادة ، فقال ابن زياد : دعوه ينطلق مع نسائه . ثمّ قال : أخرجوهم عنّي . فأخرجوهم إلى دار في جنب المسجد الأعظم . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، / 42 - 43 أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا ابن السّراج ، قال : أنبأنا أبو طاهر محمّد بن عليّ العلّاف ، قال : حدّثنا أبو الحسين ابن أخي ميمي ، حدّثنا الحسين ابن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر ابن أبي الدّنيا : وأخبرني أحمد بن عبّاد الحميريّ ، عن هشام ابن محمّد ، عن شيخ من الأزد قال : لمّا دخل [ زبانية بني أميّة ] برأس الحسين وصبيانه وأخواته ونسائه على ابن زياد ، لبست زينب ابنة عليّ أردأ ثيابها وتنكّرت وحفّ بها النّساء ، فقال ابن زياد : من هذه ؟ فلم تكلّمه ، فقال ذلك ثلاثا ، وفي كلّ ذلك لا تكلّمه ، فقال بعض نسائها : هذه زينب ابنة عليّ ابن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فقال ابن زياد : الحمد للّه الّذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : الحمد للّه الّذي أكرمنا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وطهّرنا تطهيرا لا ما تقول ، إنّما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر . قال : كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك ؟ ! قالت : كتب [ اللّه ] عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بينك وبينهم فتتحاكمون عنده . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 43 - 44 قال حميد بن مسلم : لمّا أدخل رهط الحسين عليه السّلام على عبيد اللّه بن زياد ( لعنهما اللّه ) أذن للنّاس إذنا عامّا وجئ بالرّأس ، فوضع بين يديه وكانت زينب بنت عليّ عليه السّلام قد لبست أردأ ثيابها وهي متنكّرة ، فسأل عبيد اللّه عنها ثلاث مرّات وهي لا تتكلّم قيل له : إنّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب ، فأقبل عليها ، وقال : الحمد للّه الّذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم .