تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 905

مساهمون:

ص٩٠٥
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 119 - 121 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 63 - 64 ، 66 - 67 ؛ المجلسي ، البحار ، 45 / 116 - 118 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 382 - 385 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 49 - 51 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 475 - 476 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 402 ، 406 - 408 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 7 / 138 - 139 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 234 - 238 ؛ مثله الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 247 - 248 « قال » : ثمّ جاؤوا بهم حتّى دخلوا على عبيد اللّه بن زياد ، فنظرت إليه زينب بنت عليّ عليه السّلام وجلست ناحية ، فقال ابن زياد : من الجالسة ؟ فلم تكلّمه . فقال ثانيا ، فلم تكلّمه فقال رجل من أصحابه : هذه زينب بنت عليّ بن أبي طالب ، فقال ابن زياد : الحمد للّه الّذي فضحكم وكذب أحدوثتكم . فقالت زينب : « الحمد للّه الّذي أكرمنا بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، وطهّرنا بكتابه تطهيرا ، وإنّما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر » . فقال ابن زياد : كيف رأيت صنع اللّه بأخيك وأهل بيتك ؟ فقالت زينب : « ما رأيت إلّا جميلا ، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم يا ابن زياد فتحاجّون وتخاصمون ، فانظر لمن الفلج يومئذ ، هبلتك أمّك يا ابن مرجانة ! » فغضب ابن زياد وكأنّه همّ بها ، فقال له عمرو بن حريث المخزوميّ : إنّها امرأة ، والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها . فقال ابن زياد : يا زينب ! لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك . فقالت زينب : لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت . فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ، لا جرم لعمري لقد كان أبوك شاعرا سجّاعا . فقالت زينب : يا ابن زياد ! وما للمرأة والسّجاعة ، وإنّ لي عن السّجاعة لشغلا . فالتفت ابن زياد إلى عليّ بن الحسين وقال له : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن الحسين ، فقال : ألم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ؟ فسكت عنه ، فقال : ما لك لا تتكلّم ؟ فقال : كان لي أخ يقال له عليّ قد قتله النّاس ( أو قال قد قتلتموه ) ، وإنّ له منكم مطلبا يوم القيامة . فقال ابن زياد : بل اللّه ! فقال عليّ :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ،
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا .
فقال : أنت واللّه منهم ، انظروا إليه هل أدرك ؟ فكشف عنه مروان بن معاذ الأحمريّ قال : نعم ! قال : اقتله ! فقال عليّ بن الحسين : فمن يتوكّل بهؤلاء النّسوة ؟ . وتعلّقت به زينب بنت عليّ ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 905 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية