نحل من شدّة المرض ( 1 * ) : يا أهل الكوفة ! إنّكم تبكون علينا ، فمن قتلنا غيركم ؟ ورأيت زينب بنت عليّ ( كرّم اللّه وجهه ورضي عنها ) فلم أر واللّه خفرة أنطق منها كأنّما « 1 » تنزع عن « 1 » لسان أمير المؤمنين فأومأت إلى النّاس أن اسكتوا فسكتت الأنفاس وهدأت الأجراس فقالت : الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين ، أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! يا أهل الختل والخذل ! أ « 2 » تبكون فلا سكنت العبرة ، ولا هدأت الرّنّة ، إنّما مثلكم مثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم ، ألا « 3 » وإنّ فيكم الصّلف والصّنف وداء الصّدر الشّنف وملق الأمّة وحجز « 4 » الأعداء « 5 » كمرعى على دمنة أو كفضّة على ملحودة « 3 » ألا ساء ما تزرون ؟ إي واللّه فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فقد ذهبتم بعارها وشنارها فلن ترحضوها « 6 » بغسل أبدا وأنّى « 7 » ترحضون قتل سليل خاتم النّبوّة ومعدن الرّسالة « 8 » ومنار محجّتكم وسيّد شباب أهل الجنّة ، « 9 » ويلكم يا أهل الكوفة « 9 » ! ألا ساء ما سوّلت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فريتم ؟ وأيّ دم له سفكتم ؟ وأيّ كريمة له أبرزتم ؟
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا * تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
« 10 » ولقد أتيتم بها خرقاء شوهاء « 11 » طلاع الأرض « 11 » أفعجبتكم أن أمطرت السّماء دما فلعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون . فلا يستخفّنّكم المهل فلا يحقّره البدار ولا يخاف عليه
هامش
( 1 - 1 ) [ السّيّدة زينب : تنزل على ] .
( 2 ) - [ في بطلة كربلاء مكانه : ودخل الموكب الحزين الكوفة وتجمّع أهلها يبكون ، فقالت لهم زينب : يا أهل الكوفة : أ . . . ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في بطلة كربلاء ] .
( 4 ) - [ السّيّدة زينب : غمز ] .
( 5 ) - [ أضاف في السّيّدة زينب : أو ] .
( 6 ) - [ بطلة كربلاء : تطهروها ] .
( 7 ) - [ بطلة كربلاء : كيف ] .
( 8 ) - [ بطلة كربلاء : ومدار حجّتكم ] .
( 9 - 9 ) [ بطلة كربلاء : لقد أتيتم بها خرقاء شوهاء ، أتعجبون لو أمطرت دما ؟ ] .
( 10 ) ( 10 ) ( 10 * ) [ بطلة كربلاء : فضجّ النّاس بالبكاء والعويل ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في السّيّدة زينب ] .