تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
الثار ، كلّا إنّ ربّك لنا ولهم بالمرصاد . ثمّ أنشأت تقول :
ماذا تقولون إذ قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرّجوا بدم إن كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
وهذا الشّعر ينسب إلى زين العابدين عليه السّلام وإلى أبي الأسود الدّؤليّ أيضا . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 115 - 116 ورأيت زينب بنت عليّ عليها السّلام فلم أر خفرة أنطق منها ، كأنّما تفرغ عن لسان أبيها فأومأت إلى النّاس أن اسكتوا فسكنت الأنفاس ، وهدأت الأجراس ، فقالت : الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد خاتم المرسلين ، أمّا بعد يا أهل الكوفة ! يا أهل الختل والخذل ! أتبكون ؟ فلا رقأت العبرة ، ولا هدأت الرّنّة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا ، تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم ، وإنّ فيكم إلّا الصّلف النّطف ، وذلّ العبد الشّنف ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، أو كقصّة على ملحودة ، ألا ساء ما تزرون ؟ إي واللّه فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وبؤتم بشنارها ، فلن ترحضوها ، وأنّى ترحضون قتل من كان سليل خاتم النّبوّة ، ومعدن الرّسالة ، ومدرة حجّتكم ، ومنار محجّتكم ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، يا أهل الكوفة ! ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم ؟ أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه فريتم ؟ وأيّ دم سفكتم ؟ وأيّ كريمة أبرزتم ؟ لقد جئتم بها شوهاء خرقاء فلا يستخفّنّكم المهل فإنّه لا تخفره البدرة ولا يخاف فوت الثّأر - وفي رواية فوت النّار - كلّا إنّه لبالمرصاد . فضجّ النّاس بالبكاء والنّحيب . قال الرّاوي : ورأيت شيخا واقفا يبكي ويقول : بأبي أنتم وأمّي ، كهولكم خير الكهول ، وشبّانكم خير الشّباب ، ونساؤكم خير النّساء ، ونسلكم خير النّسل ، لا يخزى ولا يبزى . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 46