تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
شيخ من أهل الكوفة ، كان ( 8 * ) واقفا إلى جنبي ، قد بكى حتّى اخضلّت لحيته بدموعه « 1 » وهو يقول : « 2 » صدقت بأبي وأمّي « 2 » ، كهولكم خير الكهول ، وشبّانكم خير الشّبّان ، ونساؤكم خير النّسوان ، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى « 3 » . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 40 - 42 - مثله النّقدي ، زينب الكبرى ، / 48 - 50 ومن كلام لزينب بنت عليّ عليه السّلام : يا أهل الكوفة ! ويا أهل الختر والغدر والختل والخذل والمكر ! فلا رقأت الدّمعة ، ولا هدأت الزّفرة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا ، تتّخذون أيمانكم دخلا بينكم ، هل فيكم إلّا الصّلف والعجب ، والشّنف والكذب ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، كمرعى على دمنة أو كقصّة على ملحودة ، ألا بئس ما قدّمت لكم أنفسكم ، أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، حتّى انتهى كلامها إلى قولها : ألا ساء ما قدّمتم لأنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم ، فتعسا تعسا ، ونكسا نكسا ، لقد خاب السّعي ، وتبّت الأيدي ، وخسرت الصّفقة ، وبؤتم بغضب من اللّه وضربت عليكم الذّلّة والمسكنة ، أتدرون ، ويلكم أيّ كبد لمحمّد فريتم ؟ ! وأيّ عهد نكثتم ؟ ! وأيّ كريمة أبرزتم ؟ ! وأيّ دم له سفكتم ؟ !
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا * تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
لقد جئتم بها شوهاء خرقاء طلاع الأرض والسّماء ، أفعجبتم أن تمطر السّماء دما ؟ ! ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفّنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلّ لا يحقّره البدار ، ولا يخشى عليه فوت
هامش
( 1 ) - [ زينب الكبرى : بالدّموع ] . ( 2 - 2 ) [ زينب الكبرى : بأبي أنتم وأمّي ] . ( 3 ) - [ أضاف في زينب الكبرى : ( أقول ) : وهذا حذلم بن كثير من فصحاء العرب أخذه العجب من فصاحة زينب وبلاغتها وأخذته الدّهشة من براعتها وشجاعتها الأدبيّة ، حتّى أنّه لم يتمكّن أن يشبهها إلّا بأبيها سيّد البلغاء والفصحاء ، فقال : « كأنّها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين » ، وهذه الخطبة رواها كلّ من كتب في وقعة الطّفّ أو في أحوال الحسين عليه السّلام ، ورواها الجاحظ في كتابه البيان والتّبيّين عن خزيمة الأسديّ ، قال : ورأيت نساء الكوفة يومئذ قياما يندبن متهتّكات الجيوب ، ورواها أيضا أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر طيفور في ( بلاغات النّساء ) وأبو المؤيّد الموفّق ابن أحمد الخوارزميّ في الجزء الثّاني من كتابه مقتل الحسين عليه السّلام وشيخ الطّائفة في أماليه وغيرهم من أكابر العلماء ] .