هدأت الرّنّة ، إنّما مثلكم كمثل الّتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثا . أتّتخذون أيمانكم دخلا بينكم ؟ ! ألا وهل فيكم إلّا الصّلف ، « 1 » والطّنف ، والشّنف ، والنّطف « 1 » ، وملق الإماء ، وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، أو كقصّة على ملحودة ! ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم ، أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون أتبكون وتنتحبون ؟ أي واللّه ، فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا ، وأنّى ترحضون قتل سليل خاتم الأنبياء « 2 » ، وسيّد شباب أهل الجنّة ، وملاذ خيرتكم ، ومفزع نازلتكم ، ومنار حجّتكم ، ومدرة ألسنتكم « 3 » ، ألا ساء ما تزرون ، وبعدا لكم وسحقا ! فلقد خاب السّعي وتبّت الأيدي ، وخسرت الصّفقة ، وبؤتم بغضب من اللّه ، وضربت عليكم الذّلّة والمسكنة ، ويلكم يا أهل الكوفة أتدرون أيّ كبد لرسول اللّه فريتم ، وأيّ دم له سفكتم ، وأيّ كريمة له أبرزتم ، « 4 » وأيّ حريم له أصبتم « 4 » ، وأيّ حرمة له انتهكتم ؟
لَقَدْ جِئْتُمْ
« 4 »
شَيْئاً إِدًّا * تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ ، وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا ؛
إنّ ما جئتم « 4 » بها لصلعاء ، عنقاء ، سوءآء ، فقماء ، خرقاء ، شوهاء كطلاع الأرض وملأ السّماء ، أفعجبتم أن قطرت « 5 » السّماء دما ؟ ! ولعذاب الآخرة « 4 » أشدّ و « 4 » ظ أخزى وأنتم لا تنصرون ، فلا يستخفّنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلّ لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثّار ، كلّا « 6 » إنّ ربّكم لبالمرصاد « 4 » فترقّبوا أوّل النّحل وآخر صاد « 4 » .
قال بشير : فو اللّه لقد رأيت النّاس يومئذ حيارى ، « 7 » كأنّهم كانوا سكارى ، يبكون ويحزنون ، ويتفجّعون ويتأسّفون « 7 » ، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم . « 8 » قال : ونظرت إلى
هامش
( 1 - 1 ) [ زينب الكبرى : والنّطف والكذب والشّنف ] .
( 2 ) - [ زاد في زينب الكبرى : ومعدن الرّسالة ] .
( 3 ) - [ زينب الكبرى : سنّتكم ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في زينب الكبرى ] .
( 5 ) - [ زينب الكبرى : مطرت ] .
( 6 ) - [ لم يرد في زينب الكبرى ] .
( 7 - 7 ) [ زينب الكبرى : يبكون ] .
( 8 ) ( 8 ) ( 8 * ) [ زينب الكبرى : ورأيت شيخا ] .